33
وكل ما يخرج من بَدَنِ الإِنْسانِ وَهُوَ مُوجِبٌ للتطهير فنجاسته غليظة، وكذلك الرَّوْتُ (سم) والأخشاء ، وَبَولُ الفارَةِ ، ، الصغير والصغيرة أكلا أولا،
والمنى نجس (ف) يجب غسلُ رَطَبِهِ ، وَيُجْزِى الفرك في يابسه
في شبر ، وعند محمد ذراع فى ذراع ، وعنه موضع القدمين ، والمختار الربع ، وعن أبي حنيفة أنه غير مقدر ، وهو موكول إلى رأى المبتلى لتفاوت الناس في الاستفحاش ( وكل ما يخرج من بدن الإنسان وهو موجب للتطهير فنجاسته غليظة ) كالغائط والبول والدم والصديد والقيء ، ولا خلاف فيه ، وكذلك المنى لقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة و إن كان رطبا فاغسليه ، وإن كان يابسا فافركيه ) وقوله عليه الصلاة والسلام لعمار بن ياسر إنما يغسل الثوب من المنى والبول والدم ، ولو أصاب البدن وجف . روى الحسن عن
أبي حنيفة أنه لا يطهر بالفرك . وذكر الكرخي عن أصحابنا أنه يطهر ، لأن البلوى فيه أعم والاكتفاء بالفرك لا يدل على طهارته ، فإن الصحيح عن أبي حنيفة أنه يقل بالفرك فتجوز الصلاة فيه ، حتى إذا أصابه المساء يعود نجسا عنده ، خلافا لهما ، ثم رأينا كل ما يوجب الطهارة كالغائط والبول ودم الحيض والنفاس نجسا ، فقلنا بنجاسة المنى لأنه يوجب أكبر الطهارات ، وكونه أصل الآدمى لا يوجب طهارته كالعلقة قال ) وكذلك الروث و الأخثاء ) وبول ما لا يؤكل لحمه من الدواب عند أبي حنيفة ، لأن نجاستها ثبتت بنص لم يعارضه غيره وهو قوله عليه الصلاة والسلام فى الروث « إنه رجس » والأخثاء مثله ، وعندهما مخففة لعموم البلوى به فى الطرقات ووقوع الاختلاف فيه ؛ فعند مالك الأرواث كلها طاهرة ، وعند زفر روث ما يؤكل لحمه طاهر . ولأبى حنيفة أنه استحال إلى نتن وفساد ، وهو منفصل عن حيوان يمكن التحرز عنه فصار كالأدمى والضرورة فى النعال ، وقد قلنا بالتخفيف فيها حتى تظهر بالمسح ، وبما ذكرنا من الحديث والمعقول خرج الجواب عن قول مالك وزفر . قال ( و ) كذلك ) بول الفأرة ) وخروها لما تقدم ، ولإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام ) استنز هوا من البول ) والاحتراز عنه ممكن في المساء ، غير ممكن في الطعام والثياب فيعنى عنه فيهما . قال ) و ( كذلك بول ) الصغير والصغيرة أكلا أولا ) لما روينا من غير فصل ، وما روى من نضح بول الصبي إذا لم يأكل ، فالنضح يذكر بمعنى الغسل . قال عليه الصلاة والسلام لما سئل عن المذى ( انضح فرجلك بالماء ، أى اغسله ، فيحمل عليه توفيقا . قال ( والمنى نجس يجب غسل رطبه ، ويجزئ الفرك فى يابسه ) وقد بينا الوجه فيه .
= قيل هو
معرب ، وقيل عربي ، وهو عند العرب : البنيقة : والدخرص والدخروص لغة ، والجمع دخارص كما في المصباح . وقال صاحب ( المنجد » في مادة بنق ، بنق
القميص : جعل له البنيقة ، والبنقة : وهى ما يجعل في بحر القميص لتوسيعه :