24
- ۲۳ -
ولا يَجْمَعُ بَنينَ الوُضُوءِ والتيمم ، فمن كان والتيمم ، فمن كان بِهِ جراحةٌ غَسَلَ بَدَنَهُ إِلا موضعتها ، ولا يتيمم لها .
باب المسح على الخفين
ويجوزُ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوء لا الغسلُ ، وَيُشترط يُبْسُهُما عَلى طَهَارَة
كاملة ،
المثل في ذلك المكان لأنه ضرر به . وروى الحسن عن أبى حنيفة إذا قدر أن يشترى ما يساوى در هما بدرهم ونصف لا يتيمم ؛ وقيل يعتبر الغبن الفاحش ، وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين . قال ( ولا يجمع بين الوضوء والتيمم ، فمن كان به جراحة ) يضرها الماء ووجب عليه الغسل ) غسل بدنه إلا موضعها ولا يتيمم لها ( وكذلك إن كانت الجراحة في شيء من أعضاء الوضوء غسل الباق إلا موضعها ، ولا يتيمم لها وإن كان الجراح أو الجدرى فى أكثر جديده فانه يتيمم ولا يغسل بقية جسده ، لأن الجمع بينهما جمع بين البدل والمبدل ولا نظير له في الشرع ، بخلاف الجمع بين التيمم وسور الحمار ، لأن الفرض يتأدى بأحدهما ابهما ، فجمعنا بينهما لمكان الشك . وإن كان النصف جريحا والنصف صحيحا لارواية فيه ؛ واختلف فيه المشايخ ؛ فمنهم من أوجب التيمم لأنه طهارة كاملة ، ومنهم من أوجب غسل الصحيح ومسح الجريح إذا لم يضره المسح لأنها طهارة حقيقية وحكمية فكان أولى والأول أحسن .
باب المسح على الخفين
6
الأصل في جوازه السنة ، وهى ما روى عن على بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ـ يمسح المسافر ثلاثة أيام بليالها ، والمقيم يوما وليلة » . وقال الحسن البصري : حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوه يمسح على الخفين . وقال أبو حنيفة : من أنكر المسح على الخفين يخاف عليه الكفر ، فانه ورد فيه من الأخبار ما يشبه التواتر . وقال أبو يوسف : يجوز نسخ القرآن بمثله . وقال أبو حنيفة : لولا أن المسح لا يختلف فيه لما مسحنا . قال ( ويجوز لمن وجب عليه الوضوء لا الغسل ( الحديث صفوان قال ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها لاعن جنابة ، لكن عن بول أو غائط أو نوم » ( ويشترط لبسهما على طهارة كاملة ( سواء أكملت قبل اللبس أو بعده ، حتى لو غسل رجليه ثم لبس خفيه ، ثم أكمل الطهارة جاز المسح . وكمال الطهارة شرط عند الحدث ، لأن الخف يمنع سراية