← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
19
- IA - ويُعتبر في كل بر دلوها ، وإذا لم يمكن إخراج جميع الماءِ نزح منها ماننا دلو إلى ثلاثمائة فصل سُورُ الآدمى والفرس وَمَا يُؤْكَلُ تخمه طاهر لَحْمُهُ ، ابتداء ؛ ولو وقع الحيوان فى البئر ثم أخرج حيا فإن كان طاهرا كالآدمى وما يؤكل لحمه ، فإن لم يكن على بدنه نجاسة لم ينزح شيء ، وإن كان على مخرجه نجاسة نزح الجميع ، وكذلك سباع الطير والوحش وهو الصحيح ، وكذلك البغل والحمار لا يصير الماء مشكوكا فيه ، لأن بدن هذه الحيوانات طاهر ، وإن وصل الماء إلى لعابه أخذ حكمه . وذكر القدورى : إن كان الرجل محدثا نزح أربعون دلوا ، وإن كان جنبا فالجميع . وقال محمد : إن نوى الغسل أو الوضوء يصير مستعملا فيفسد وإلا فلا . وعن أبى حنيفة رضي الله عنه في الكافر ينزح جميع الماء فانه لا يخلو بدنه من النجاسة غالبا . قال ( ويعتبر في كل بئر دلوها ( لأن السلف أطلقوا فينصرف إلى المعتاد كما في النقود ؛ وعن أبى حنيفة أنه قدره بالصاع ( وإذا لم يمكن إخراج جميع المساء نزح منها مائتا دلو إلى ثلثمائة ) لأن غالب ماء الآبار لا يزيد على ذلك ، وهذا أيسر على الناس ، وهو المروى عن محمد . وقال أبو حنيفة : ينزح حتى يغلبهم الماء ولم يقدر فيه شيئا ، فيعمل بغلبة الظن ، فيرجع إلى قول رجلين لهما معرفة بذلك. وإذا نزح ما وجب نزحه وحكم بطهارة البئر طهر الدلو والرشا والبكرة ونواحيها ويد المستقى ، مروى ذلك عن أبي يوسف رحمه الله فصل ) سور الآدمى والفرس وما يؤكل لحمه طاهر ( الأسآر أربعة : طاهر غير مكروه ، وهو سؤر الآدمى جنبا كان أو حائضا أو مشركا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرب وأعطى فضل سوره أعرابيا عن يمينه فشرب ، ثم شرب أبو بكر سؤر الأعرابي ؛ وأراد صلى الله عليه وسلم أن يصافح أبا هريرة فقال : إنى جنب ، فقال صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس » وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضى الله عنها « ناولينى الحمرة (۱) قالت إنى حائض ، قال : ليست حيضتك في يدك ) إشارة إلى أن النجس موضع الحيض ، ولأن بدن الإنسان طاهر مسلما كان أو كافرا ، فان النبي صلى الله عليه وسلم أنزل وفد ثقيف فى المسجد ، ولو كانت أبدانهم نجسة لم ينزلهم فيه تنزيها له وكذا سؤر ما يؤكل لحمه متولد من لحمه فيكون طاهرا كاللبن إلا الدجاجة المخلاة والإبل والبقر الجلالة فانه مكروه (1) الخمرة بضم الخاء : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط اه صحاح . : لأنه