← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبدع شرح المقنع - ابن مفلح - ط عالم الكتب 01-10
برهان الدين ابي اسحاق ابراهيم بن محمد بن مفلح فقه حنبلي
A− A+
9
كتابُ الطَّهارة १ وما تغير بمكثه ، أو بطاهر لا يمكن صونه عنه أحمد بإسناد صحيح . كالطحلب ويكره في أخرى ، نصَّ عليه ، وذكر القاضي أبو الحسين أنَّها أصحُ ، وقدَّمها أبو الخطاب ، واحتج أحمد بما روي عن زر بن حبيش قال : رأيت العباس قائما عند زمزم يقول : ألا لا أحله المغتسل ؛ ولكنَّه لكلِّ شاربٍ حِلَّ وبل . وروى أبو عبيد في «الغريب» أنَّ عبد المطلب بن هاشم قال ذلك حين احتفره والأول أولى ؛ لأنَّ شرفه لا يلزم منه ذلك كالماء الذي نبع من بين أصابع النبي علي الله وكالنيل والفرات ، فإنَّهما من الجنَّة . وقول العباس محمول على من يضيق على الناس الشراب . ، وكونه من منبع شريف لا يمنع منه ، كعين سلوان اللهم إلا أن يقال : له خصوصية انفرد بها ، وهي كونه يقتات به ، كما أشار إليه أبو ذر في بدء إسلامه وفي «التلخيص» أنه لا يكره الوضوء به ، فدل على أنَّ إزالة النجاسة به تكره ، وجزم به في الوجيز» ، وذكر الأزجي في نهايته أنه لا يجوز إزالة النجاسة به ، وفيها يتخرّج أن نقول : لا تحصل الطهارة به لحرمته وفي جبل التراب الطاهر به ، ورش الطرق وجهان واختلف الأصحاب لو سبل ماءٌ للشرب ، هل يجوز الوضوء به مع الكراهة ، أم يحرم ؟ على وجهين ، وقيل : يكره الغسل لا الوضوء ، اختاره الشيخ تقي الدين وظاهر كلامه لا يكره ما جرى على الكعبة ، وصرح به غير واحدٍ . (وما تغير بمكته) يعني أنَّ الماء الآجن الذي تغيَّر بطول إقامته في مقره باقي على إطلاقه ؛ لأنه عليه السَّلام توضأ بماء آجن ، ولأنَّه تغير عن غير مخالطة أشبه المتغيّر بالمجاورة ، وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم ، سوى ابن سيرين ، فإنَّه كره ذلك ، وجزم به في «الرعاية» وفي «المحور» لا بأس به وتغير بطاهر) لا يمكن صونه عنه) أي : لا يمكن التحرز منه ، (كالطُّحْلُب) يجوز