← المكتبة ▭▭ صفحتان
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن قدامة - ت فارس والسعدني - ط العلمية 01-04
موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي فقه حنبلي
A− A+
14
خطبة الكتاب ۱۳ [خطبة الكتاب] (1) بسم الله الرحمن الرحيم ) وبه نستعين قال الشيخ العالم العلامة الأوحد، الصدر الكامل شيخ الإسلام، قدوة الأنام، موفق الدين أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رحمه الله : الحمد الله (۲) الواحد القهار، العزيز الغفار، عالم خفيات الأسرار، غافر الخطيئات والأوزار، الذي امتنع عن تمثيل الأفكار وارتفع عن الوصف بالحد والمقدار، وأحاط (۱) (۲) الباء فيه قيل : إنها زائدة فلا تحتاج إلى ما تتعلق به أو للاستعانة أو للمصاحبة متعلقة بمحذوف اسم فاعل خبر مبتدأ محذوف أو فعل أي أؤلف أو أبدأ، أو حال من فاعل الفعل المحذوف أي أبتدىء متبركاً ومستعيناً بالله أو مصدر مبتدأ خبره محذوف، أي ابتدائي باسم الله ثابت . والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد وأكثر أهل العلم على أنه اسم الله الأعظم. والرحمن الرحيم: اسمان بنيا للمبالغة من رحم بتنزيله منزلة اللازم أو بجعله لازماً، ونقله إلى فعل بالضم. انظر كشاف القناع للبهوتي (۱۰/۱ - (۱۱) ، القاموس المحيط (٢٩٢/٤، ٣٤٤). افتتح المصنف - رحمه الله - بعد التيمن بالبسملة بحمد الله تعالى أداء لحق شيء، مما يجب عليه من شكر نعمائه التي تأليف هذا الكتاب أثر من آثارها واقتداء بالكتاب العزيز وعملاً بخبر كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع»، وفي رواية: «بالحمد الله، وفي رواية : بالحمد))، وفي رواية: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد الله فهو أجذم»، رواه أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح وغيره ومعنى ذي «بال أي حال يهتم به، وفي رواية للإمام أحمد - رضي الله عنه -: «ما لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر وأقطع». قال العلماء تستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب ومزوج ومتزوج وبين يدي سائر الأمور المهمة. وإنما قدم المصنف البسملة على الحمدلة عملاً بالكتاب العزيز والإجماع، فوقع الابتداء بها حقيقة وبالحمدلة بالنسبة لما بعدها إذ الابتداء أمر عرفي يعتبر ممتداً الأخذ من في التأليف إلى الشروع في المقصود فلا تعارض بين خبريهما . انظر / كشاف القناع للبهوتي (۱۱/۱ - ۱۲).