← المكتبة ▭▭ صفحتان
العدة شرح العمدة - المقدسي - ت علي - ط الحديث
بهاء الدين ابو محمد عبدالرحمن بن ابراهيم بن احمد المقدسي فقه حنبلي
A− A+
13
باب أحكام المياه ١٥ ( ٤ ) إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه (٥) وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة، (٦) والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي والثاني: أن الجارى لو ورد على النجاسة طهرها فكذا إذا وردت عليه قياساً لأحد الواردين على الآخر، وليس هذا للواقف فإن صب الواقف على النجاسة صار جاريًا، والله تعالى أعلم وأحكم. مسألة ٤ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه) يعنى أن الماء إذا تغيرت إحدى صفاته بالنجاسة ينجس على كل حال قلتين أو أكثر أو أقل وهذا أمر مجمع عليه، قال الإمام أحمد : ليس فيه حديث، ولكن الله سبحانه حرم الميتة فإذا تغير بها فكذلك طعم الميتة ، وريحها فلا يحل له، وقول أحمد: ليس فيه حديث يعنى ليس فيه حديث صحيح. مسألة : (وما سوى ذلك ينجس بمخالطة النجاسة) يعنى أن ما دون القلتين يتنجس بمخالطة النجاسة وإن لم يتغير لأن تحديده بالقلتين يدل على أن ما دونهما يتنجس، ولأن النبي لم قال : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات»(۱) متفق عليه، فدل على نجاسته من غير تغير وفي رواية: طهور إناء أحدكم . . . »(۲) وعنه أنه طاهر لقوله علي : «إن الماء طهور لا ينجسه شيء قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح، ولأنه لم يتغير بالنجاسة أشبه الكثير . مسألة ٦ والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقى سميت قلة لأنها تقل بالأيدى وهما خمسمائة رطل بالعراقي وعنه أربعمائة رطل، لأنه أنه يروى عن ابن جريج قال : رأيت قلال هجر فرأيت القلة منها تسع قربتين أو قربتين وشيئا فالاحتياط أن يجعل الشيء نصفا فيكونان خمس قرب كل قربة مائة رطل وهو تقريب لا تحديد في الأصح، لأن القربة إنما جعلت مائة رطل تقريباً، والشيء إنما جعل نصفا احتياطا فإنه يستعمل بما دون النصف وهذا لا تحديد فيه . وفيه قول آخر أنه تحديد لأن ما وجب بالاحتياط صار فرضاً كغسل جزء من الرأس، (۱) صحيح أخرجه البخارى (۱۷۲) ومسلم (۲۷۹) وأبو داود (۷۳) والنسائى (٦٤ - ٦٦) وابن ماجه .(٣٦٣) (۲) أخرجه مسلم (۲۷۹) وأبو داود (۷۱) وأحمد في المسند (۹۲۲۷).