8
۱۱
اجتمع فيها بالشيخ حسن الكورانى حفيد الشيخ ابراهيم الكوراني ، فروى عنه الحديث نفسه عن عمه الشيخ طاهر عن والده الشيخ ابراهيم الكوراني عن شيوخه الحنابلة إلى الإمام أحمد بسنده المذكور إلى أنس خادم رسول الله . ولا شك عندنا أحمد البعلى مؤلف ) الروض الندى ( قد أراد الله به خيراً من صدر حياته فاستعمله في صالح العمل ، وهو تلقى أمانات العلم وأودعها عند أهلها للعمل بها والدعوة إليها جملة وتفصيلا
أن الشيخ
قال ابن عابدين صاحب الحاشية : كان - أى البعلى ـ في الزهد والورع على جانب عظيم ، أخبرنى سيدى أى شيخه محمد شاكر ، وهو تلميذ البعلى ) أنه مرة وقع وظيفة تدريس محلولا ؛ فأراد مفتي دمشق أن يوجهها عليه ، وألح عليه بذلك، فأبى وقال له : ياسيدى ، أنا تكفينى طاسة الشوربة ، وترضى منى أم محمد بذلك يعنى زوجته ) . ثم لما أيس منه ألح عليه أن يوجهها على ولده الشيخ محمد ، فقال : هذا ، أنا لنفسى لم أقبلها ، فكيف أرضى بها لغير مستحقها ؟ !
·
قال ابن عابدين رواية عن شيخه محمد شاكر : وكان - أى البعلى - لا يأكل من مال ولده المذكور لشدة ورعه وعفته ، وكان يكتسب من عمل يده في حياكة الألاجة
-
: ( ۱۱۸۸
وفى شهر شوال سنة ۱۱۸۸ تولى إفتاء الحنابلة بدمشق بعد تلميذه الشيخ ابراهيم ابن محمد بن عبد الجليل المواهبي ( ١١٤٥ قال ابن عابدين: ولما كبرت سنه ترك ذلك - أى العمل بيده في صناعة الألاجة للكسب الحلال - وازم حجرته فى الخانقاه الشميصاتية . ( قلت وهي في خارج الباب الشمالى من أبواب مسجد بني أمية ، وهي مبنية على مكان المنزل الذى اختاره أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز لسكنه لما تولى الخلافة ، ولاتزال هذه المدرسة الشميصاتية قائمة إلى الآن ) .
قال الكمال الغزى : وقد ألف شيخنا مؤلفات نافعة . فمنها :
الروض الندى بشرح كافي المبتدى للبلباني
وذخر الحرير ، بشرح مختصر التحرير للتقى الفتوحى .
ومنية الرائض لشرح عمدة كل فارض