3
i
ترجمة العلامة البلباني
مؤلف ( كافى المبتدى )
العلامة الفقيه المحدث الورع الزاهد المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن بدر الدين بن عبد القادر بن محمد بن ابراهيم بن بلبان الخزرجي البعلى ثم الدمشقي . أصلهم من بعلبك ، وولد المؤلف فى دمشق حوالي سنه ١٠٠٦ . كان من كبار أصحاب الشهاب أحمد بن أبى الوفاء المفلحي ( ٩٣٦ - ١٠٣٥ ) أخذ عنه في الفقه والحديث ، وتفقه أيضاً على القاضى نور الدين محمود بن محمد الحميدي الدمشقى الصالحي ( المتوفى سنة ۱۰۳٠ ) سبط العلامة شرف الدين موسى ابن أحمد الحجاوى صاحب الاقناع ، وسمع في بعلبك ودمشق على الشهاب أحمد العيثاوي الكبير ، وعلى الشمس محمد الميدانى
انتهت إليه رياسة العلم فى صالحية دمشق ، وصار يقرىء ويفتى في المذاهب الأربعة ، وافتى مدة عمره ، وكان عالماً عاملا ورعاً زاهداً فقهاً محدثاً عابداً قسم أوقاته بين العبادة والعلم والكتابة والدرس حتى مكن الله منزلته في القلوب وأحبه الخاص والعام ، وكان ربانياً متألهاً متواضعاً محفوض الجناح حسن الخلق والخلق والصحبة حلو العبارة كثير التحرى فى أمور الدين والدنيا منقطعاً إلى الله تعالى ، وكان شعاره قول الحافظ أبى الحسن على بن أحمد الزيدي : و اجعلوا النوافل كالفرائض ، والمعاصي كالكفر ، والشهوات كالسم ، ومخالطة الناس كالنار ، والغذاء كالدواء » أدركه الشيخ محمد بن عيسى بن كنان المؤرخ الدمشقي ( ١٠٧٤ - ١١٥٣ ) مؤلف كتاب ( الرياض السندسية ، فى تلخيص تاريخ الصالحية ) فقال عنه : كانت الأفاضل تخرج من دمشق إلى المدرسة العمرية - يعنى بالصالحية ـ للقراءة عليه كان في دمشق من العلماء في عصره كالصفورى والعيثاوي والحصكفى والفتال والاسطوانى ، فقرأ عليه من لا يحصى ، حتى أنه ما من عالم من علماء العصر إلا وقد قرأ عليه أو أخذ عنه ومن مشاهير من أخذ عنه من علماء الإسلام الخفاجي وابراهيم الكورانى ومحمد بن المغربى . ومن الوزراء الوزير الكبير مصطفى باشا ابن محمد باشا الكوبرى . وكان أعيان البلد والوزراء يخرجون لزيارته
مع من
،
6