← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروض المربع شرح زاد المستقنع ومعه حاشية ابن عثيمين - البهوتي - ت نذير - ط الرسالة
منصور بن يونس البهوتي فقه حنبلي
A− A+
4
(ومن تعبد ) أي عبد الله تعالى، والعبادة : ما أمر به شرعاً من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي . (أما بعد) أي بعد ما ذكر من حمد الله، والصلاة والسلام على رسوله، وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره، ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات اقتداء به ، فإنه كان يأتي بها في خطبه، وشبهها حتى رواه الحافظ عبد القادر الرهاوي في الأربعين ا التي له عن أربعين صحابياً، ذكره ابن قندس في حواشي المحرر» وقيل : إنها فصل الخطاب المشار إليه في الآية، والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل. والمعروف بناء «بعد» على الضم وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة والفتح بلا تنوين على تقدير المضاف إليه . (فهذا) إشارة إلى ما تصوره في الذهن ، وأقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان (مختصر) أي موجز ، وهو ما قل لفظه وكثرت معانيه، قال علي رضي الله عنه : خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل . (في الفقه) (۱) وهو لغة : الفهم، واصطلاحاً : 6 معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة من مقنع) الكتاب المسمى بالمقنع تأليف الإمام) المقتدى به شيخ المذهب الموفق أبي محمد) عبدالله بن قدامة المقدسي - تغمده الله برحمته، وأعاد علينا من بركته - (على قـول واحد) وكذلك صنعت في شرحه ، فلم أتعرض للخلاف طلباً للاختصار . أحمد بن محمد بن (وهو) أي ذلك القول الواحد الذي يذكره، ويحذف ما سواه من الأقوال – إن كانت- القول الراجح) أي المعتمد ( في مذهب ) * ۲ إمام الأئمة وناصر السنة أبي عبد الله (أحمد) ابن محمد بن حنبل الشيباني نسبة لجده شيبان بن ذهل بن ثعلبة . هو (۱) قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين : *1 عاب التفقه قوم لا عقول لهم وما عليه إذا عابوه من ضرر ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة من لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر قوله : إشارة إلى ما تصوره في الذهن الخ، هذا إن كانت الخطبة قبل الكتاب، أما إذا كانت بعده فهي إشارة إلى المحسوس وهو الكتاب لا إلى تصوره، والله أعلم . أي غالبا وإلا فسيمر بك ما ليس على المشهور عند المتأخرين أ . هـ . شيخنا عبدالرحمن بن ناصر آل سعدي . ٤