12
معلمة (۱) لغوية فقهية دلّت على فضل ابن عبدالهادي وسعة باعه في اللغة وقوة تحقيقه وهضمه للمسائل الفقهية. وسوف يظهر هذا جلياً عند دراستنا للكتاب وبيان أهميته في موضوعه .
وأخيراً، أقدم هذا العمل المتواضع ومعترفاً بما يكون فيه من عيب وقصور، غير أني بذلت وسعي وطاقتي ابتغاء إخراجه في أحسن صورة ممكنة، فإن وفقت إلى ذلك فهو من فضل الله علي ،ومعونته، وإن كان غير ذلك فعذري أنه جهد مقل لم يدخر وسعاً ولا جهداً ولا مكنة .
والله أسأل ألا يحرمني الثواب وأن يجعله في صحيفة أعمالي يوم لا ينفع
مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(۱) معلمة: هذا اللفظ
هو الصحيح الذي كان ينبغي أن يعبر به بدل «موسوعة» الذي اصطلح عليه في القرن الثالث عشر إثر خطأ وقع على لسان أحد الأعجميين ذكر ذلك في قصة لطيفة سجلتها مجلة «لواء الإسلام : ۲۱٥٨/٢٦ تحت عنوان الأدب) والعلوم» ومما جاء فيه ما نصه لطاش کبری زاده کتاب باسم موضوعات» «العلوم ولما كانت إحدى مكتبات القسطنطينية تدوّن فهرساً لمحتوياتها أملى أحد موظفيها اسم هذا الكتاب على أحد موظفي المكتبة بلفظ موضوعات العلوم، فسمع الموظف وهو أعجمي «الضاد» سيناً، فكتب اسم الكتاب موسوعات العلوم» وسمع الشيخ إبراهيم اليازجي صاحب مجلة الضياء» باسم هذا الكتاب وموضوعه فخيل إليه أن كلمة «موسوعات» تؤدي معنى «دائرة معارف فأعلن ذلك في مجلته، وأخذ به أحمد زكي باشا وغيره فشاعت كلمة موسوعة وموسوعات لهذا النوع من الكتب، وهي تسمية مبنية على الخطأ كما رأيت وكان العلامة أحمد تيمور باشا والكرملي، وغيرهما
يرون تسمية دائرة المعارف باسم : معلمة لأنه أصح وأرشق ، وأدل على المراد منه . . .
-۱۲-