11
عليها دائرة الحصر والعد على من أراد ذلك.
وتعقيباً فإن نبذ الأسماء الشرعية ،ومصطلحاتها واستبدالها بمواضعات قاصرة لا تستند إلى علم أثيل ولا تلجأ إلى ركن سديد الخطر عظيم وخذل لأمة القرآن التي شرفها الله تعالى بحمله والتزام أحكامه واتباع سننه
أثيم الأقوم .
وأخيراً، هذه نتف علمية من تاريخنا الزاخر ومن واقعنا المر ذكرتها تبياناً لأهمية فن المصطلحات وأحقيته بالدراسة والبحث وخصوصاً فيما يتعلق بالفقه وأحكامه. فإن على غذائه تقوم حياة الفرد والمجتمع، وعلى سننه الأقوم تسعد البشرية معاشاً ومعاداً .
ومن هنا جاء اختياري - وأنا أبحث عن موضوع للدراسة أتقدم به لنيل درجة الدكتوراه في الفقه والأصول من جامعة أم القرى - على كتاب يبحث في علم المصطلحات الفقهية، فوقع بصري لأول وهلة وذلك بتوجيه من المشرف على الرسالة على كتاب للعلامة الحنبلي يوسف بن حسن بن عبد الهادي ت ٩٠٩ هـ) والمسمى بـ «الدرّ النّقي في شرح ألفاظ الخرقي» وبعد جهد في تصفح كتب الفهارس والمعاجم وسؤال أهل العلم والمختصين بفن التحقيق تأكد لي أن الكتاب ما زال في حيّز المخطوطات لم تتناوله يد التحقيق بعد، فسارعت عندئذ في جمع نُسَخه الخطية المنثورة في مكتبات العالم، فلم أعثر إلا
على نسخة وحيدة فقط بخط مصنفها رحمه الله تعالى وما استغربت ذلك ولا استبعدته بعد ما علمت أن غالب مصنفاته بقيت محفوظة بخط يده إلى يومنا هذا لم تتناولها يد الاستنساخ
والكتاب مهم في ،بابه مفيد في مادته العلمية غني بالمصطلحات التي استعملها الفقهاء في كتبهم، وإذا كان حنبلي المصدر، والانتساب باعتبار أنه اهتم بلغات الخرقي فقط فهو مورد سيال لأرباب الفقه عامة ينهلون منه ويستزيدون من مادته اللغوية والاصطلاحية في تدعيم اجتهاداتهم وآرائهم الفقهية، شأنه في ذلك شأن كتب المواضعات في الفقه الإسلامي فهو بحق
-11-
کی