11
باب الآنية
بَابُ الآنِيَةِ
ن إناء طاهر (١) - وَلَوْ ثَمِينًا - : يُبَاحُ اتَّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ إِلَّا آنِيَةَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمُضَيَّبًا بِهِمَا ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ اتَّخَاذْهَا وَاسْتِعْمَالُهَا ـ وَلَوْ عَلَى أُنْثَى ـ (٢)
وَتَصِحُ الطَّهَارَةُ مِنْهَا إِلَّا ضَبَّةَ يَسِيرَةً مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ ، وَتُكْرَهُ مُبَاشَرَتُهَا لِغَيْرِ
(۲)
حَاجَةٍ (٢)
وَتُبَاحُ آنِيَةُ الكُفَّارٍ - وَلَوْ لَمْ تَحِلَّ ذَبَائِحُهُمْ ، وَثِيَابُهُمْ إِنْ جُهِلَ حَالُهَا . وَلَا يَظْهرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ بِدِبَاغِ (٤) ، وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي يَابِسٍ مِنْ حَيَوَانِ طَاهِرِ في الحَيَاةِ (0)
(۱) هَذَا احْتِرَازُ مِنَ النَّجِسِ ... ، وَفِيمَا قَالَ المُؤَلَّفُ نَظَر ، لأَنَّ النَّجِسَ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ لَا يَتَعَدَّى (۲) الصَّحِيحُ : أَنَّ الاتِّخَاذَ وَالاسْتِعْمَالَ فِي غَيْرِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَيْسَ بِحَرَامٍ .
(۳) الصَّوَابُ : أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهِ ، وَلَهُ مُبَاشَرَتُهَا . (٤) قَالُوا : لأَنَّ المَيْتَةَ نَحِسَةُ العَيْنِ ، وَنَجِسُ العَيْنِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَطْهُرَ ... وَهَذَا القِيَاسُ وَاضِحٌ جِدًّا ، إِلَّا أَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ النَّصَّ - وَهُوَ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ - فَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَظْهُرُ بِالدَّبْغِ . أَفَادَنَا الْمُؤَلِّفُ أَنَّ اسْتِعْمَالَهُ قَبْلَ التَّبْغِ لَا يَجُوزُ فِي يَابِسٍ وَلَا غَيْرِهِ ؛ لأَنَّهُ نَجِسُ ، وَظَاهِرُ
(0)
كَلَامِهِ أَنَّ الاسْتِعْمَالَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ بَعْدَ أَنْ نَشِفَ الجَلِدُ وَصَارَ يَابِسًا ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرُ . وَإِذَا قُلْنَا بِالقَوْلِ الرَّاجِحِ - وَهُوَ طَهَارَتُهُ بِالدَّبَاغِ - ؛ فَإِنَّهُ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الرَّطْبِ وَاليَابِسِ .
۱۱