← المكتبة
▭▭ صفحتان
أخصر المختصرات في الفقه علي مذهب الإمام أحمد بن حنبل - ابن بلبان - ت العجمي - ط1
A−
A+
16
واستفاد منه طريقة حميدة حيث يقول نقلاً عن شيخه هذا: «وكان رحمه الله يقول لنا : لا ينبغي لمن يقرأ كتاباً أن يتصور أنه يريد قراءته مرة ثانية؛ لأن هذا التصور يمنعه عن فهم جميع الكتاب، بل يتصور أنه لا يعود إليه مرة ثانية أبداً .
وكان يقول : كل كتاب يشتمل على مسائل ما دونه وزيادة، فحقق مسائل ما
دونه لتوفّر جدّك على فهم الزيادة » (۱) انتهى .
وقد رحل العلامة ابن بدران في طلب العلم بعد أخذه عن مشايخه في بلدته دوما فهو يقول رحمه الله تعالى : هذا ولما كان الأمر كما قُرِّرَ وخُلْدَ في بطون الدفاتر وسُطَّرَ، وكانت الرّحلة في طلب العلم علامة النُّبل ودليل الحلم، لا جَرَم هجرت الأوطان وواصلت دمشق وغيرها من البلدان . (٢) . وقد أخذ في دمشق عن شيخ الشام، ورئيس علمائها الشيخ سليم بن ياسين العطار، الشافعي(۳)، وقد أجازه بالحديث إجازة عامة وذلك في رمضان سنة ١٣٠٦هـ (٤) .
وولي تدريس الحنابلة فيها ورحل الطلاب إليه وتوفي فيها سنة ١٣٠٨هـ، انظر ترجمته في : مختصر طبقات الحنابلة للشطي ١٦٩ ، و منتخبات التواريخ لدمشق» للحصني
.(٧٦٦/٢)
(۱) المدخل لابن بدران ص
(۲) تسلية (اللبيب) له (۲) ب) .
(۳) هو الشيخ
. ٤٨٨
ص
،
المسند سليم بن ياسين بن الشيخ حامد العطار قرأ على علماء كثيرين، وأجازه كثير من علماء الأقطار منهم محمود ،الآلوسي، ومن طلابه العلامة جمال الدين القاسمي حيث قال عنه : « . . . شيخنا مسند الشام، وعمدة فضلائها الأعلام، الشيخ سليم...» انظر : كتاب جمال الدين القاسمي ص ٢٥ ، وقد توفي الشيخ سليم سنة ١٣٠٧هـ، وانظر ترجمته في حلية البشر» لعبد الرزاق البيطار (٦٨٠/٢) ، وأعيان دمشق للشطي
ص
:
.۳۳۹ ،۳۳۸
(٤) ذكر ابن بدران في مقدمة موارد الأفهام أنه أخذ الإجازة العامة عن شيخه سليم العطار
رحمه الله تعالى .
۱۹