8
وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد لأنه يذهب الخشوع ،
ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه وفخذيه عن ساقيه ويضع يديه حذو منكبيه ويفرق بين ركبتيه ورجليه . ثم يرفع رأسه مكبراً يجلس مفترشاً يفرش رجله اليسرى ويجلس عليهـا وينصب اليمني ويخرجها من تحته ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض لتكون أطراف أصابعها إلى القبلة لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم باسطاً يديه على فخذيه مضمومة الأصابع ويقول : « رب اغفر لى » ولابأس بالزيادة لقول ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين السجدتين : رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقنى وعافني » رواه أبو داود ، ثم يسجد الثانية كالأولى وإن شاء دعا فيه لقوله صلى الله عليه وسلم :
وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» رواه مسلم
وله عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده : اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره » ، ثم يرفع رأسه مكبراً قائماً على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه لحديث وائل ، إلا أن يشق لكبر أو مرض أو ضعف ، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح ولو لم يأت به في الأولى ثم يجلس للتشهد مفترشاً جاعلا يديه على فخذيه باسطاً أصابع يسراه مضمومة مستقبلا بها القبلة قابضاً من عناه الخنصر والبنصر محلقاً إبهامه مع وسطاه ثم يتشهد سراً ويشير بسبابته اليمنى
في تشهده إشارة إلى التوحيد ويشير بها عند دعائه في صلاة وغيرها لقول ابن الزبير : كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها رواه أبو داود . فيقول : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها
6
۰۹۰