← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعجاز القرآن - الباقلاني - ت صقر - ط المعارف
محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني علوم القرآن
A− A+
14
ܘܙ في أن نظمه معجز، فيمكن أن يستدل به عليه ، وحلّ في هذا من وجه محل سماع الكلام من القديم سبحانه وتعالى ؛ لأن موسى عليه السلام لما سمع كلامه علم أنه في الحقيقة كلامه وكذلك من يسمع القرآن يعلم أنه كلام الله ، وإن اختلف الحال في ذلك من بعض الوجوه ؛ لأن عليه السلام موسی عز وجل ، سمعه من الله وأسمعه نفسه متكلما ، وليس كذلك الواحد منا. وكذلك قد يختلفان في غير هذا الوجه ، وليس ذلك قصدنا بالكلام فى هذا الفصل . والذي نرومه الآن ما بيناه من اتفاقهما فى المعنى الذي وصفناه ، وهو : أنه عليه السلام يعلم أن ما يسمعه كلام الله من جهة الاستدلال ، وكذلك نحن نعلم ما نقروه (۱) من هذا على جهة الاستدلال . (1) ا ، م : « ما نعلمه »