15
اشارات الإعجاز
حسنات او مائة او القاً او الوفاً بل في الاوقات المباركة – كليلة القدر – ثلاثين الف
ثمر من ثمرات الجنة.
النقطة الثالثة :
ان الحسن والجمال اللذين يلمعان في مجموع الشئ، لا يتحريان في كل جزء من اجزائه، ولا يعد نقصاً ما لم يشاهد ذلك الجمال في الجزء. ومع هذا فان الاعجاز النظمي الذي نراه في جميع سور القرآن وفي آياته نراه بنمط آخر عندما ندقق ونحلل هيئات وكيفيات كلماته وجمله . وهذا التفسير المؤلف بالعربية يبين منبعاً من المنابع السبعة لاعجاز الكتاب الحكيم، الا وهو الجزالة الخارقة في الفاظه مبينا ادق فروعه واخفى اسراره فلا شك انه لا يعد اسرافاً - بل هو حقيقة - اهتمام و اشارات الاعجاز ) بكل حرف من حروف القرآن العظيم التي يثمر كل منها عشراً من الحسنات بل يرتقى الثواب ثلاثين الفاً في بعض الاوقات.
النقطة الرابعة :
ان معاني القرآن الحكيم لها جامعية واسعة وكلية شاملة وذلك لصدوره من الكلام الازلى وخطابه جميع الطبقات البشرية في جميع الاعصار لذا لا تنحصر تلك المعاني على مسألة واحدة كما هي في الانسان بل هي كالعين الباصرة تنظر الى اوسع المدى. فيضم الكلام الازلي ضمن نظره المحيط جميع الازمان وجميع البشرية بطوائفها كافة .
فبناء على ما اسلفناه نقول : ان جميع الوجوه التي اوردها المفسرون في كتبهم التي تفوق العد وما استنبطوه من المعاني المشتمل عليها الكتاب صراحة او اشارة او رمزا او ايماء او تلويحاً أو تلميحاً مرادة ومقصودة بالذات من الكتاب الكريم، شريطة ان لا
تردها العلوم العربية وان تستحسنها البلاغة وان يقبلها علم اصول مقاصد الشريعة. طاهري ،زبیر ،صونغور ضیاء، جيلان ، بايرام .