← المكتبة ▭▭ صفحتان
إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز - النورسي
بديع الزمان سعيد النورسي علوم القرآن
A− A+
14
باسمه سبحانه كلمة لستة من طلاب النور لقد درسنا على استاذنا الفاضل قسماً من تفسيره الموسوم ( اشارات الاعجاز ) الذي ألفه قبل اربعين سنة اثناء الحرب العالمية الأولى، حينما كان يؤدي فريضة الخط الأمامي لساحة القتال واحياناً كان على صهوة جواده. الجهاد في ونحن مع قصر فهمنا بدقائق اللغة العربية واسرار البلاغة، فقد ادركنا عندما قرأنا هذا التفسير على يد استاذنا الفاضل انه تفسير بديع وخارق للعادة، فرأينا من الانسب ان نذكر النقاط الاربع الآتية حول بيان هذا التفسير للاعجاز النظمي فحسب من وجوه الاعجاز للقرآن : النقطة الاولى : ان معاني القرآن معانى شاملة كلية وعامة لا تقتصر على طائفة معينه او على معنى جزئي، بل يقدم اطيب الاغذية طراً وألذها طعماً الى الوف الطبقات المتباينة من الجن والانس، فيوفي حاجة افكارهم ويشبع عقولهم ويغذى قلوبهم وينمي ارواحهم، كل بما يليق به ؛ وذلك لانه وحي سماوي وخطاب صمداني يخاطب الله سبحانه جميع طبقات البشر المصطفين خلف الاعصار فيجيب عن اسئلة واستفسارات جميع الطوائف ويلبي حاجاتهم كلها ؛ فلا غرو انه كلام رب العالمين، صادر من ارفع مراتب الربوبية المطلقة. النقطة الثانية : ان الفاظ القرآن التي هي بمثابة الاصداف لنفائس لآلئ المعاني الكلية الشاملة، والتي نزلت من صفة الكلام الازلي وخاطبت جميع جميع الاعصار وجميع البشرية، لا ريب انها كلية جامعة. وقد لمسنا في هذا التفسير قسماً من الاعجاز – القطعي الثبوت - في كل حرف من حروف ذلك الكتاب الحكيم والتي يتمركل منها عشر