← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف - نصر والهلالي 1-2
_ علوم القرآن
A− A+
20
إتحاف الإلف أعلى وأرقى ينقلونهم من الوثنية والعبودية والذلة والظلم وفساد الأخلاق وقلة الآداب والجهل إلى التوحيد والحرية والعزة والعدل والآداب والفضائل والعلم وثمراته. إذا؛ فالصحابة وأكثرهم عرب - هم رسل محمد صلى الله عليه وسلم إلى الأمم والشعوب، التي تجتمع بالنبي وأكثرهم عجم، وهذا يذكرنا بما كان من رسل المسيح عيسى عليه السلام؛ كما قال تعالى: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴾ [يس: ١٣-١٤] (١) . ) ) ۲/۱۳ - وصف القرآن بأنه بلسان عربي مبين يمنع ترجمته. قال العلمي: إن مقاصد الإسلام العلمية، جمع البشر على دين واحد، ولغة واحدة؛ لتكتمل وحدتهم، وتتحقق أخوتهم، ولذلك منعت ترجمة القرآن الكريم، على تقدير حسبان الترجمة قرآناً، فيحتم بقاؤه عربياً، ويجب شروع كل مؤمن في تعلم اللغة العربية، كما كان الحال كذلك أيام صاحب الرسالة والخلفاء الراشدين، بل وفي أيام دولة الأمويين والعباسيين، ولولا الصدمات السياسية " التي صدمت الإسلام لظل أهل فارس ومن يجاورهم إلى هذا الزمن، ينطقون بالعربية؛ كما كانوا في القرون الأولى للإسلام، بل لكانت بلاد الهند والأفغان والترك وجزء عظيم من بلاد الصين يحسنون التفاهم باللغة العربية، كبلاد سوريا ومصر لهذا العهد، ولكان الإسلام سياج من الوحدة لا يخرق " (۱) «مؤتمر تفسير سورة يوسف» (۹۸/۱-۹۹). (۲) بل إن بعض المتآمرين على الإسلام كـ«أتاتورك» عندما ألغى الخلافة