← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبراز المعاني من حرز الأماني - ابن أبي شامة - ط العلمية
الشاطبي / أبو شامة علوم القرآن
A− A+
9
و انتصاب الثلاثة على التمييز أو الحال : أى تبارك من رحمن رحيم، أو في حال كونه كذلك، أو يكن " منصوبات عل المدح وتم الكلام على تبارك ؛ وهذا نحو قولهم : الحمد لله الحميد، ويتعلق بهذا البيت أبحاث كثيرة ذكرناها في الكبير ، واستوفينا ما يتعلق بشرح البسملة فى كتاب مفرد وغيره ، والله أعلم : ٢ - [ وَتَنَيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الرُّضَا مُحمد المهدى إِلَى النَّاسِ مُرْسَلاَ ] أي ثنيت بصلى الله : أى بهذا اللفظ كما قال بدأت ببسم الله ، أو على إضمار القول، أي بقولى « صلى الله » أو ثنيت بالصلاة فقلت صلى الله ، فموضع صلى الله نصب على إسقاط الخافض في الوجه الأول ، وعلى أنه مفعول مطلق أو مفعول به إن قلنا إنه على إضمار القول ، وصلى الله لفظه خبر معناه دعاء « والرضى » بمعنى ذى الرضى أى الراضي من قوله تعالى : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) (۱) • أو المرضى : أي الذي ارتضاه الله تعالى؛ أو الذي يرضيه يوم القيامة : أى يعطيه ما يرضيه من الشفاعة وغيرها فيرضي . وقرى قوله تعالى في آخر طه : (۲) (")MEJ) بفتح التاء وضمها جمعا بين المعنيين ، وقوله ( محمد ) بدل أو عطف بيان ، والمهدى، اسم مفعول ، من أهديت الشيء فهو مهدى، لأن الله تعالى أهداه إلى خلقه تحفة لهم فأنقذ به من أسعده من النار ، وأدخله الجنة مع الأبرار. وعن الأعمش عن أبي صالح قال : كان النبي رسول الله صلى الله عليه يناديهم : . يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنما أَنَا رَحمَةٌ مُهدَاةٌ » أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده هكذا منقطعا ، وروى موصولا بذكر أبي هريرة فيه ، وفى معناه قوله تعالى : ) وما أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (٣) . و مرسلا حال من الضمير فى المهدى : ويجوز أن يكون تمييزا كما سبق فى تبارك رحمانا : أى المهدى إرساله والله أعلم : ٣- [ وَعِشْرَيهِ ثُمَّ الصَّحَابَةِ ثُمَّ مَنْ تَلَاهُمْ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالهُم وبلا ] سئل مالك بن أنس رحمه الله عن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هم أهله الأدنون وعشيرته الأقربون . وقال الجوهرى : عترة الإنسان نسله ورهطه الأدنون . قلت : وه معنى قول الليث عترة الرجل أولياؤه ، يعنى الذين ينصرونه ويهتمون لأمره ويعنون بشأنه ، (۱) سورة الضحى ، آية : ٤ (۳) سورة الأنبياء ، آية : ١٠٢ (۲) سورة طه • آية : ١٣٠