9
و انتصاب الثلاثة على التمييز أو الحال : أى تبارك من رحمن رحيم، أو في حال كونه كذلك، أو يكن " منصوبات عل المدح وتم الكلام على تبارك ؛ وهذا نحو قولهم : الحمد لله الحميد، ويتعلق بهذا البيت أبحاث كثيرة ذكرناها في الكبير ، واستوفينا ما يتعلق بشرح البسملة فى كتاب مفرد وغيره ، والله أعلم
:
٢ - [ وَتَنَيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الرُّضَا مُحمد المهدى إِلَى النَّاسِ مُرْسَلاَ ]
أي ثنيت بصلى الله : أى بهذا اللفظ كما قال بدأت ببسم الله ، أو على إضمار القول، أي بقولى « صلى الله » أو ثنيت بالصلاة فقلت صلى الله ، فموضع صلى الله نصب على إسقاط الخافض في الوجه الأول ، وعلى أنه مفعول مطلق أو مفعول به إن قلنا إنه على إضمار القول ، وصلى الله لفظه خبر معناه دعاء « والرضى » بمعنى
ذى الرضى أى الراضي من قوله تعالى :
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) (۱)
•
أو المرضى : أي الذي ارتضاه الله تعالى؛ أو الذي يرضيه يوم القيامة : أى يعطيه ما يرضيه من الشفاعة وغيرها فيرضي . وقرى قوله تعالى في آخر طه :
(۲)
(")MEJ)
بفتح التاء وضمها جمعا بين المعنيين ، وقوله ( محمد ) بدل أو عطف بيان ، والمهدى، اسم مفعول ، من أهديت الشيء فهو مهدى، لأن الله تعالى أهداه إلى خلقه تحفة لهم فأنقذ به من أسعده من النار ، وأدخله الجنة مع الأبرار. وعن الأعمش عن أبي صالح قال : كان النبي رسول الله صلى الله عليه يناديهم :
.
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنما أَنَا رَحمَةٌ مُهدَاةٌ » أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده هكذا منقطعا ، وروى موصولا بذكر أبي هريرة فيه ، وفى معناه قوله تعالى :
) وما أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحمَةً لِلْعَالَمِينَ ) (٣) .
و مرسلا حال من الضمير فى المهدى : ويجوز أن يكون تمييزا كما سبق فى تبارك رحمانا : أى المهدى إرساله
والله أعلم :
٣- [ وَعِشْرَيهِ ثُمَّ الصَّحَابَةِ ثُمَّ مَنْ تَلَاهُمْ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالهُم وبلا ]
سئل مالك بن أنس رحمه الله عن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هم أهله الأدنون وعشيرته الأقربون . وقال الجوهرى : عترة الإنسان نسله ورهطه الأدنون .
قلت : وه
معنى قول الليث عترة الرجل أولياؤه ، يعنى الذين ينصرونه ويهتمون لأمره ويعنون بشأنه ،
(۱) سورة الضحى ، آية : ٤ (۳) سورة الأنبياء ، آية : ١٠٢
(۲) سورة طه • آية : ١٣٠