← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبراز المعاني من حرز الأماني - ابن أبي شامة - ط العلمية
الشاطبي / أبو شامة علوم القرآن
A− A+
6
ابن العلاء : وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه : قراءة أبى عمر و أحب القراءات إلى ، هي قراءة قريش، وقراءة الفصحاء . الرابع : أبو عمران : عبد الله بن عامر الدمشقى رحمه الله تعالى ، هو أسن القراء السبعة وأعلاهم إسنادا . قرأ على جماعة من الصحابة : حتى قيل إنه قرأ على عثمان بن عفان رضى الله عنه ، وأنه ولد فى حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وممن قرأ هو عليه من الصحابة ، معاوية ، وفضالة بن عبيد ، ووائلة بن الأسقع ، وأبو الدرداء رضي الله عنهم . فلما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر وقام مقامه ، واتخذه أهل الشام إماما ، وحديثه مخرج في صحيح مسلم : ومن رواته الآخذين عن أصحاب أصحابه : هشام بن عمار أحد شيوخ أبي عبد الله البخارى الله : رجهم • . الخامس : أبو بكر عاصم بن أبي النجود الكوفى رحمه الله . قرأ على أبى عبد الرحمن السلمى ، وزر بن حبيش ، وكانا من أصحاب عثمان ، وعلى ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم على تفصيل في ذلك . و جلس عاصم للإقراء بعد وفاة أبى عبد الرحمن . وروى عنه الحديث والقرآن قبل سنة مائة ، قراءته عندهم جليلة خطيرة مختارة : وقال صالح بن أحمد بن حنبل : سألت أبى أى القراءات أحب إليك ؟ قال : قراءة نافع : قلت : فإن لم توجد ، قال : قراءة عاصم ، وفي رواية أخرى : قال أهل الكوفة يختارون قراءته وأنا أختارها : J وكانت السادس : أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات رحمه الله ، من رجال صحيح مسلم ، وهو إمام أهل الكوفة بعد عاصم : : قرأ عليه جماعة من أئمة أهل الكوفة وأثنوا عليه فى زهده وورعه ، منهم سفيان الثورى ، وشريك ابن عبد الله ، وشعيب بن حرب ، وعلى بن صالح ، وجرير بن عبد الحميد ، ووكيع وغيرهم . ولم يوصف أحد من السبعة القراء بما وصف به حمزة من الزهد والتحرز عن أخذ الأجر على القرآن ، حتى إن جرير ابن عبد الحميد قال : مربى حمزة الزيات في يوم شديد الحر ، فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأنى كنت أقرأ عليه القرآن . السابع : أبو الحسن على بن حمزة الكسائي إمام نحاة الكوفة عنه أخذ القراء وغيرهم، وانتهت إليه الرئاسة في القراءة بعد حمزة ، وبلغ عند هارون الرشيد منزلة عظيمة : وكان الناس يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم ، وينقطون مصاحفهم بقراءته ، وقال الإمام الشافعي رضى الله عنه : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي : وقال إسماعيل بن جعفر المدنى ، وهو من كبار أصحاب نافع : مارأيت أقرأ لكتاب الله من الكسائي . ورؤى رحمه الله فى المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ، قال غفر لى ، وفي رواية : رحمنى ربى بالقرآن ، وفي رواية إلى ماذا صرت ؟ قال : إلى الجنة ، قيل له ما فعل حمزة الزيات، وسفيان الثورى؟ قال : فوقنا ، مانراهم إلا كالكوكب الدرى . وفى أخرى قال : غفر لى وأكرمنى ، وجمع بينى وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال : ألست على ابن حمزة الكسائي ؟ فقلت نعم (۱) ، فقال : اقرأ فقرأت : ( وَالصَّافات صفا ) حتى بلغت ) شهاب ثاقب (٣)) . فقال لى : لأبامين بك الأمم يوم القيامة ، فهؤلاء هم السبعة القراء الذين أطبق عليهم أهل الأداء : (۱) فقلت نعم : الصواب أن يقال بلى (۲) صورة الصافات ، آية : ۱ ، آية ١٠:٤ الصافات أيضا .