← المكتبة ▭▭ صفحتان
إبراز المعاني من حرز الأماني - ابن أبي شامة - ط العلمية
الشاطبي / أبو شامة علوم القرآن
A− A+
11
i 1 1 -1P- • أَجَبُّ الظهرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ : (۱) * يروى الظهر بالحركات الثلاث ، وأشار بما فى عجز هذا البيت إلى حديث خرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل كلام لَا يُبْدَا فِيهِ بالحمد اللهِ فَهُوَ أَجْدَمُ € قال الخطابي : معناه المنقطع الأبتر الذى لا نظام له . قلت : وروى هذا الحديث مرسلا ، وروى « أقطع » موضع أجذم وروى : ( لَمْ يُبْدَأُ فِيهِ بِذِكْرِ اللهِ ) . فتكون البسملة على هذا إذا اقتصر عليها مخرجة من عهدة العمل بهذا الحديث ، ولو أن الناظم رحمه الله قال وثنيت أن الحمد ، وثلثت صلى الله لكان أولى تقديما لذكر الله تعالى على ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم . ووجه ما ذكر أنه أراد أن يختم خطبته بالحمدلة ، فإن ذكر الله تعالى قد سبق بالبسملة فهو كقوله سبحانه في آخر سورة والصافات : والحمدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ( والله أعلم . ه - [ وَبَعْدُ فَحَبْلُ اللَّهِ فِينَا كِتَابُهُ فَجَاهِدٌ بِهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبَّلاً ] أى وبعد هذه الخطبة أذكر بعض ماجاء في فضائل القرآن العزيز وفضل قرائه وحبل الله مبتدأ ، وفينا متعلق به من حيث المعنى على ما نفسر به الحبل ، أو يكون صلة الموصول محذوف أى الذى فينا ، وكتابه خبر فحبل. ويجوز أن يكون فينا هو الخبر وكتابه خبر مبتدإ محذوف أى هو كتابه ؛ والفاء فى : فحبل رابطة للكلام بماقبله ومانعة من توهم إضافة بعد إلى حبل ، والعرب تستعير لفظ الحبل فى العهد والوصلة والمودة وانقطاعه في نقيض ذلك فلذلك استعير للقرآن العزيز ، لأنه وصلة بين الله تعالى وبين خلقه ، من تمسك به وصل إلى دار كرامته . وجاء عن ابن مسعود رضى الله عنه وغيره فى تفسير قوله عز وجل : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ) (۳) أنه القرآن. وفى كتاب الترمذى من حديث الحارث الأعور عن على رضى الله عنه في حديث طويل في وصف القرآن قال : هُوَ حَبْل اللَّهِ المَدِّينُ ) . وفى كتاب أبى بكر بن أبي شيبة فى ثواب القرآن عن أبي سعيد الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كتاب الله حل مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ) . ا وتمسك بعده بذئاب عيس * (۱) وقبله قوله : (۲) سورة الصافات ، آخر آية (۳) سورة آل عمران آية : ۱۰۳