← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول في التفسير - العثيمين - ط المكتبة الإسلامية
محمد صالح العثيمين علوم القرآن
A− A+
6
أصول في التفسير القرآن الكريم القرآن الكريم في اللغة : مصدر قرأ بمعنى تلا، أو بمعنى جمع . تقول : قرأ قرءاً قرآنًا، كما تقول : غفر غفراً وغفراناً ، فعلى المعنى الأول (تلا) يكون مصدراً بمعنى اسم المفعول أي بمعنى متلو. وعلى المعنى الثاني (جَمَعَ) يكون مصدراً بمعنى اسم الفاعل أي بمعنى جامع ؛ لجمعه الأخبار والأحكام. والقرآن في الشرع : كلام الله تعالى المنزل على رسوله وخاتم أنبيائه محمد عليم المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً) [الإنسان : ۲۳] وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [يوسف: ٢] وقد حَمَى الله تعالى هذا القرآن العظيم من التغيير والزيادة والنقص والتبديل حيث تكفل عز وجل بحفظه فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: ٩] ولذلك مضت القرون الكثيرة ولم يحاول أحد من أعدائه أن يغير فيه أو يزيد أو ينقص أو يبدل إلا هتك الله تعالى ستره وفضح أمره . وقد وصفه الله تعالى بأوصاف كثيرة تدل على عظمته وبركته وتأثيره وشموله وأنه حاكم على ما قبله من الكتب. قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [ الحجر : ۸۷] ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴾ [ق: ١] وقال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ [ ص: ٢٩) وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكَ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: ١٥٥]