16
١٦
أصول في التفسير
منها :
۱ - ظهور بلاغة القرآن في أعلى مراتبها حيث يخاطب كل قوم بما تقتضيه حالهم من قوة وشدة أو لين وسهولة.
۲ - ظهور حكمة التشريع في أسمى غاياته، حيث يتدرج شيئًا فشيئًا بحسب الأهم على ما تقتضيه حال المخاطبين واستعدادهم للقبول والتنفيذ.
٣ - تربية الدعاة إلى الله تعالى وتوجيههم إلى أن يتبعوا ما سلكه القرآن في الأسلوب والموضوع من حيث المخاطبين، بحيث يبدأ بالأهم فالأهم، وتستعمل الشدة في موضعها والسهولة في موضعها .
٤ - تمييز الناسخ من المنسوخ فيما لو وردت آيتان مكية ومدنية يتحقق فيهما شروط النسخ، فإن المدنية ناسخة للمكية لتأخر المدنية عنها .
الحكمة من نزول القرآن مفرقا
من تقسيم القرآن إلى مكي ومدني يتبين أنه نزل على النبي علم مفرقًا، ولنزوله
على هذا الوجه حكم كثيرة منها :
ވ ގރީ
لقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ ۱ - تثبيت قلب النبي الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحدة كذلك ) - يعني كذلك نزلناه مُفرقا - ولَتُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ ترتيلاً وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلِ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾ [الفرقان : ۳۲، ۳۳] . (٣٢)
٢ ـ أن يسهل على الناس حفظه وفهمه والعمل به حيث يقرأ عليهم شيئًا فشيئًا لقوله تعالى: ﴿ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْتَ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً
سمجھی الجم
[الإسراء: ١٠٦]