14
١٤
أصول في التفسير
وأنزل عليه وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ فقرأ حتى بلغ إن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾
الحديث (۱)
فهذه الآيات نزلت بسبب قذف هلال بن أمية لامرأته لكن حكمها شامل له ولغيره، بدليل ما رواه البخاري من حديث سهل بن سعد الله : أن عويمر العجلاني جاء إلى النبي علم فقال : يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال النبي علم : قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك : فأمرهما
رسول الله عالم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه فلاعنها. الحديث (۲)
فجعل النبي حكم هذه الآيات شاملاً لهلال بن أمية وغيره. ٤ - المكي والمدني
نزل القرآن على النبي علم مفرقًا في خلال ثلاث وعشرين سنة قضى رسول الله أكثرها بمكة . قال الله تعالى: ﴿ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثِ ونَزَّلْنَاهُ تنزيلاً ﴾ [الإسراء: ١٠٦] ولذلك قسم العلماء رحمهم الله تعالى القرآن إلى قسمين مكي ومدني فالمكي ما نزل على النبي علم قبل هجرته إلى المدينة . والمدني: ما نزل على النبي بعد هجرته إلى المدينة .
:
وعلى هذا فقوله تعالى : اليومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ﴾ [المائدة: ٣] من القسم المدني وإن كانت قد نزلت على النبي في حجة الوداع بعرفة ففي صحيح البخاري عن عمر رضي الله قال : قد عرفنا ذلك
اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي الا لما نزلت وهو قائم بعرفة يوم جمعة (۳) جمعة(٣)
(1) أخرجه البخاري : (٢٦٧١ ، ٤٧٤٧ ، ٥٣٠٧)
•
(۲) أخرجه : البخاري (٤۲۳ ، ٤٧٤٥ - وغير موضع) ، ومسلم (١٤٩٢). (۳) أخرجه البخاري (٤٥ ، ٤٤٠٧ ، ٤٦٠٦ ، ٧٢٦٨) ، ومسلم (۳۰۱۷).
: