19
۲۱
التنزيل ، وغرة التأويل » وقد أطال القول فيه ، وغمض مقصده ، وأغفل كثيراً من مواضيع التكرار ، وإلا ( درة التنزيل » للرازي وهو مطبوع بمصر مختصراً غير واف بالغرض ، وإلا متفرقات هنا وهناك فى بطون الكتب ، أو جانب واحد من جوانب التكرار الكلى كالقصص ، أما جزئيات التكرار واستقصائها في القرآن على الوجه الذى سلكه الكرماني في البرهان من الإيجاز والوضوح فلا نجده ، ولذلك يعتبر هذا الكتاب هو الأول من نوعه وبابه في المكتبة الإسلامية ، وتلك أولى دلائل أهميته
منهج الكتاب (۱) :
مما
لقد حدد الكرماني منهجه في كتابه حين قال : هذا كتاب أذكر فيه الآيات المتشابهات التي تكررت في القرآن وألفاظها متفقة ، لكن وقع في بعضها زيادة أو نقصان ، أو تقديم أو تأخير ، أو إبدال حرف مكان حرف ، أو غير ذلك اختلافاً يوجب بين الآيتين أو الآيات التي تكررت من غير زيادة ولا نقصان ، وأبين ما السبب فى تكرارها ، والفائدة في إعادتها ، وما الموجب للزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير والإبدال ، وما الحكمة فى تخصيص الآية بذلك دون الأخرى ، وهل كان يصلح ما فى هذه السورة مكان ما في السورة التي تشاكلها أم لا ؟ ليجرى ذلك مجرى علامات تزيل إشكالها وتمتاز بها عن إشكالها فقد يرد في القرآن كثيراً أمثال قوله تعالى : ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا - أَولَمْ يَسِيرُوا ﴾ - ﴿ إِلَيهِ مَرجِعكُم - إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُم ﴾ -
(۱) العنوان من عندنا للتوضيح ( المراجع ) .