← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن الكريم - الطحاوي - ت أوزال 1-2
أحمد بن محمد سلامة الأزدي الطحاوي أبو جعفر علوم القرآن
A− A+
4
القراء، ونسأل الله - عز وجل - أن يوفقنا للعثور على الجزءين الأخيرين اللذين مازالا مفقودين حتى تتم الفائدة التامة المرجوة من الكتاب. ، ولا يخفى لعالم العلم أهمية هذا الكتاب وقيمته العلمية، والذين لهم صلة علمية بالطحاوى أو بمؤلفاته قد عبروا عن أسفهم الشديد على عدم وجود هذا المؤلف، وعلى عدم اطلاعهم عليه، لأن الطحاوى - مؤلف هذا الكتاب - اشتهر في علمى الحديث والفقه، وقل من جمع بينهما من العلماء، ثم إن كتابه هذا "أحكام القرآن" هو الكتاب الثاني من نوعه الذي وصل الى أيدينا و أما الكتاب الأول فهو كتاب أحكام القرآن" للشافعي الذي جمعه الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي (ت: (٤٥٨هـ من نصوص الإمام الشافعي رحمه الله. وأما ترتيبه في التأليف في هذا النوع فهو الكتاب الخامس بعد كتاب الإمام الشافعي (ت: ٢٠٤هـ)، وأبي الحسن علي بن إياس السعدي المروزي (ت: ٢٤٤ هـ) وأبي إسحاق اسماعيل بن إسحاق الأزدي (ت: ۲۸۲) (هـ) ، وأبي الحسن علي بن موسى القمى الحنفي (ت: (۳۰۵هـ) الذي ألف كتابه على مذهب أهل العراق. وقد أبرز الطحاوي في هذا الكتاب وأثبت قدرته العلمية الكبيرة في الفقه والحديث حيث استخرج الأحكام الفقهية واستنبطها من مصادرها الأصلية وأورد خلالها أقوال الأئمة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وعزا كل قول فيه الى صاحبه بسنده الفقهاء ء من المتصل، ثم رجح قول أحد منهم أو استقل به بعد مناقشة أدلة كل منهم. وأما طريقته التي سار عليها في كتابه هذا فإنه يأتي بالآية التي يريد كشف معانيها واستخراج ما فيها من الأحكام ويقول: تأويل قول الله - عز وجل – " ثم يورد وجوه القراءات الواردة في الآية - إن وجدت -، ثم يذكر سبب نزول الآية - إن كان موجودا - ، ثم ينظر كتاب الله - عز وجل - هل توجد فيه آية تبين معنى هذه الأية؟ ثم ينظر سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل يوجد فيها حديث روى عنه - صلى الله عليه وسلم - ويشرح ويكشف معنى هذه الآية ويبين ما فيه من الحكم؟ ثم ينظر الى أقوال الصحابة وأفعالهم هل روى عنهم شئ يوضح معنى هذه الآية ويبين ما فيه من الحكم؟ ثم يورد آراء التابعين وأقوال الأئمة المجتهدين في هذه الآية، ويناقش أدلتهم مع إيراد أدلة كل منهم بطرقها المتعددة وبرواياتها المختلفة من الأحاديث والآثار، ثم ينظر النظر ليؤيد به الرأى الذي ذهب إليه، وتقويته بالقياس، ويلجأ إلى الاعتماد على القياس والنظر في الترجيح عندما تتكافؤ الأحاديث التي يستدل بها الأئمة بحيث يتعذر ترجيح أحد الأقوال، وإلا فإنه يعتمد في الترجيح أصلا على أصول علمى الحديث والفقه فنجده يقول: ان المتصل الإسناد --