9
سورة البقرة
يدل على إباحة الأشياء في الأصل ، إلا ما ورد فيه دليل الحظر ، وكذلك قوله : (سخر لكم ما في السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ((۱) .. ودل قوله تعالى : ( الذي جَعَلَ لَكُم الْأَرْضِ فِرَاشا ) ، إلى قوله : ( فإن لم تنفعَلُوا وَلَن تَفعَدُوا ) (٢٤). على الأمر باستعمال حجج العقول وإبطال التقليد :
وقال : ( وَبَشِّرِ اللَّذينَ آمَنُوا) (٢٥) : وهو دليل على أنه أول
مبلغ إليهم
..
وقال العلماء : إذا قال أي عبد بشرني بولادة فلان فهو حر ، أن الأول من المبشرين يعتق دون الثاني ، لأن البشارة حصلت بخبره دون
غيره ، وهو ما يحصل به الإستبشار ويأتي (٢) على بشرة الوجه ولو قال : أي عبد أخبرني بولادتها عتق الثاني مثل الأول ، ولذلك يقال : ظهرت تباشير الأمر لأوائله ، ولا تطلق البشارة في الشر إلا
مجازاً ..
وقيل : هو عام فيما سر وغم ، لأن أصله فيما يظهر أولاً في بشرة ، إلا أنه كثر فيما فصار الإطلاق أخص ތ
الوجه من سرور
به منه بالشر
أو غم
قوله تعالى : ( وَلاَ تَكُونُوا أَوَّل كافر به ) (٤١)
يدل على أن الكفر وإن كان قبيحاً، فالأول من السابق أشد قبحاً .
6
وأعظم المأتمه وجرمه ، لقوله : ( وَليَحْمِلُنَّ أَثقالهم ((٣) .. الآية
(1) سورة لقمان آية ٢٠ وسورة الجالية آية ١٣
(٢) أي ويظهر
..
.
(۳) سورة العنكبوت آية ١٣ : ( وليحملن اثقالهم والقالا مع القائهم وليسألن يوم
القيامة هما كانوا يفترون ) ..