← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - الكيا الهراسي - ط العلمية 1-2
عماد الدين بن محمد الطبري الكيا الهراسي علوم القرآن
A− A+
12
سورة البقرة فالمعنى يجب مراعاة ترتيبه لا اللفظ ، ويستدل به على جواز تأخير بيان المجمل .. وقد قيل : إنه كان عموماً وكان ما ورد بعده نسخاً ربة ما فقيل له : فهو نسخ قبل مجيء وقته فأجابوا : بأنه قد جاء وقته وقصروا في الأداء . وقد قيل : فهلا أنكر عليهم في أول المراجعة ؟ فأجابوا : بأن التغليظ ضرب من الكبر و دل عليه قوله : ( وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ) (۷۱) وقوله : (لا فَارِضِ وَلَا بِكَرٌ عَوَان بَين ذلك ) (٦٨) . لا يعلم إلا بالإجتهاد ، فهو دليل على جواز الإجتهاد، ودليل على اتباع الظواهر مع جواز أن يكون الباطن على خلافه وقوله : ( مُسَلَّمَةٌ ) (۷۱) : يعني من العيوب ، وذلك لا يعلم حقيقة وإنما يعلم ظاهراً قوله تعالى : ( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لكم .. الآية) (٧٥). دليل على أن العالم بالحق المعاند فيه أبعد عن الرشد ، لأنه علم الوعد والوعيد ولم يثنه ذلك عن عناده قوله تعالى : ( لَنْ تَمَسنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) (۸۰) ، فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله عليه السلام : ( الصلاة ادعي أيام حيقتك : في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض، وأقلها ثلاثة (1) يثه صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت