13
۱۳
هذه النواحى في صعيد واحد، فأصبح مؤلفه ضخما فيما تبلغ مجلداته مائة مجلد وأكثر . فكتاب المختزن في تفسير القرآن الكريم للإمام أبي الحسن الأشعرى أقل ماقيل فيه أنه في سبعين مجلداً كما يقوله المقريزى، ويقول أبو بكر بن العربى انه في خمسمائة مجلد ـ وهذا مما يختلف باختلاف الحجم والخط ـ وتفسير أنوار الفجر، لأبي بكر ابن العربي في ثمانين ألف ورقة ، فلا يقل عن ثمانين مجلد اضخها ، وتفسير الحافظ أبي حفص بن شاهين في ألف جزء حديثي و تفسير «حدائق ذات بهجة، لأبي يوسف عبد السلام القزويني الحنفى وأقل ماقيل فيه أنه فى ثلاثمائة مجلد ، وكان مؤلفه وقف النسخة الوحيدة من هذا التأليف العظيم المسجد أبي حنيفة ببغداد فضاعت عند استيلاء هلاكو، ويقول الأستاذ البحاثة السيد عبد العزيز الميمنى الهندى أنه رأى جزءاً منه في إحدى فهارس الخزانات ، وتفسير أبي على الجبائي ، وتفسير القاضي عبد الجبار ، وتفسير ابن النقيب المقدسي ، وتفسير محمد الزاهد البخارى كل واحد منها في مائة مجلد ـ والأخيران حنفيان ـ وتفسير «فتح المنان، للقطب الشيرازي الشافعي في ستين مجلد أو هو محفوظ في خزانتي على باشا الحكيم ومحمد أسعد في الآستانة ، وتفسير ابن فرح القرطبي المالكي في عشرين مجلداً، وأما ما يبلغ عشرة مجلدات ونحوها من التفاسير فخارج عن حد الإحصاء ، وأما من اختط لنفسه أن يبين ناحية خاصة من القرآن فيكون ، أتم فائدة ، وليس الخبر كالمعاينة ، ومن جمع بين علوم الراوية والدراية يكون بيانه أوثق ، وبالتعويل أحق ، ومن يكون مقصراً في شيء منها يكون التقصير باديا في بيانه مهما خلع عليه من ألقاب العلم
عمله
ولأئمة الإجتهاد رضى الله عنهم استنباطات دقيقة من آيات الأحكام ؛ بها تظهر منازلهم في الغوص ، وبها يتدرج المتفقهون على مدارج الفقه ، فتجب العناية بها كل العناية لتثمر ثمرتها كما ينبغي
ولعلماء علم التوحيد أيضا استنباطات بديعة من آيات الذكر الحكيم فترى من يقول بوجوب معرفة توحيد الله بالعقل، يحتج بقوله تعالى : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) لإطلاق الآية وخلوها عن قيد بلوغ خبر الرسول فيكون بالشرك إنماغير معفو عنه مطلقا بلغه خبر الرسول أم لم يبلغه لكفاية العقل في معرفة توحيد الله عز وجل، وترى من لا يقول بذلك يحتج بقوله تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ويقول دل هذا على أنه لا عذاب بالإشراك قبل بلوغ
آنما