5
المقدمة
من
เ
من أصحابه، وقد استفاد منه أئمة كثيرونَ جاءوا بعده، وتناوله بعضُهم بالتهذيب والاختصار وممَّا يُؤسفُ عليه أنَّ هذا الكتاب الجليل لم يصل إلينا كاملاً، وإِنَّما وصلنا قطع مُفَرَّقَةٌ لا تتجاوزُ بِضْعاً وثلاثينَ ورَقةً، محفُوظةٌ في المكتبة العتيقةِ بالقَيْرُوان - حَرسَها الله تعالى وسائر بلادِ المسلمينَ - كُتبتْ بخطوط مختلفة، بعضُها قَيْرواني، وبعضُها أندلسي، ترجِعُ إلى عهد قديم فيها كَثيرٌ من العُمُوضِ، لخُلُّوها من الإعْجَام، وتُعَدُّ التُّراثِ الفَرِيدِ في أحكام القُرْآنِ، وقد قمتُ بخدمَةِ هذه القِطْعِ المَوْجُودةِ بالضَّبط والتَّحِقيقِ وَالتَّعْلِيقِ، مع تَقْدِيمِ دِرَاسَةٍ مُوَجَزةٍ عَنِ المَؤَلَّف وكِتَابِه، والحمدُ لله الذي وفقني إلى أني استخرجت من تحت الثرى كتاباً جليلاً ، وتَفْسِيراً حافلاً، وخدمته خدمةً تليق بهذا النص المُسْتَطَابِ، الذي أثنى عليه كُلُّ مَنْ ذَكَرَهُ، ونسألُ الله تعالى السداد والرَّشاد ولست أدعي في جميع ما نقلته وأثبته العصمة الغَلَطِ، والبَرَاءةَ مِنَ السَّهْو، وأنا أرغبُ إلى كُلِّ من أَدركَ خَطَاً أو زَللاً، أن يُصْلِحَه، ويُقلَّدَني فيه مِنَّةٌ جَسِيمةً، ويتَّخِذَ عندي به يداً كَرِيمةً أَكِلُ جَزَاءه عليها إلى فَضْلِ الله تعالى وسَعَةِ كَرَمِه) (۱).
من
ومن باب الاعتراف بالحق لأهله فإني أتقدم بخالص الشكر والثناء للقائمين على جامعتي العامرة جامعة الإمارات العربية المتحدة، وأخص منهم عمارة شئون البحث العلمي لما قاموا به من دعم مادي ومعنوي سبيل إخراج هذا الكتاب المبارك.
في
،
كما أسجل وافر شكري وتقديري لجميع الأخوة الزملاء الذين
(۱) من كلام الإمام ابن الأثير الجَزَري في مقدمة كتابه جامع الأصول من أحاديث الرسول
٦٧/١، بتصرف.