← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام القرآن - الجصاص - ت قمحاوي - ط إحياء التراث 1-5
أحمد بن علي الرازي الجصاص أبو بكر علوم القرآن
A− A+
6
لبنـ الله الحر الحيمر قال أبو بكر أحمد بن على الرازي رضى الله عنه قد قدمنا في صدر هذا الكتاب مقدمة ( ١ ) تشتمل على ذكر جمل مما لا يسع جهله من أصول التوحيد وتوطئة لما يحتاج إليه من معرفة طرق استنباط معانى القرآن و استخراج دلائله وإحكام ألفاظه و ما تتصرف عليه أنحاء كلام العرب والأسماء اللغوية والعبارات الشرعية إذ كان أولى العلوم بالتقديم معرفة توحيد الله وتنزيهه عن شبه خلقه وعما نحله المفترون من ظلم عبيده ، والآن حتى انتهى بنا القول إلى ذكر أحكام القرآن ودلائله والله نسأل التوفيق لما يقربنا إليه ويز لفنا لديه إنه ولي ذلك والقاد رعليه . باب القول في بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو بكر الكلام فيها من وجوه أحدها معنى الضمير الذي فيها والثاني هل هي من القرآن في افتتاحه والثالث هل هي من الفاتحة أم لا والرابع هل هي من أوائل السور والخامس هل هي آية تامة أم ليست بآية تامة والسادس قراءتها في الصلاة والسابع تكرارها في أوائل السور في الصلاة والثامن الجهر بها والتاسع ذكر مافى مضمرها من الفوائد وكثرة المعانى - فنقول إن فيها ضمير فعل لا يستغنى الكلام عنه لأن الباء مع سائر حروف الجر لا بد أن يتصل بفعل إما مظهر مذكور وإما مضمر محذوف والضمير في هذا الموضع ينقسم إلى معنيين خبر وأمر فاذا كان الضمير خبر آ كان معناه ابدأ الله فحذف هذا الخبر وأضمر لأن القارىء مبتدى، فالحال المشاهدة منبئة عنه ومغنية عن ذكره وإذا كان أمر آ كان معناه ابدأوا بسم الله و احتماله لكل واحد من المعنيين على واحد و فى نسق تلاوة السورة دلالة على أنه أمر وهو قوله تعالى | إياك نعبد | ومعناه قولوا إياك كذلك ابتداء الخطاب في معنى قوله بسم الله وقد ورد الأمر بذلك في مواضع (1) المراد بهذه المقدمة الكتاب الذي ألفه في أصول الفقه بسم وجه