14
قبسات من تفسير القرآن
١٩
البيان القرآني يستعمل لفظ (زوج) حيثما تحدث عن آدم وزوجه، وقد يبدو من القريب أن يترادفا فيقوم أحد اللفظين مقام الآخر ، وذلك ما يأباه البيان القرآني المعجز، وهو الذي يعطينا سر الدلالة في الزوجية مناط العلاقة بين آدم وزوجه، فكلمة (زوج) تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف : حكمة وآية، أو تشريفاً وحكماً :
لقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم: ٢١] . وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّدِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان : ٧٤]
وقوله تعالى لما استجاب لزكريا وحققت الزوجية حكمتها : فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ الله
[الأنبياء : ٩٠]
. فإذا تعطلت آية الزوجية من السكن والمودة والرحمة بخيانة أو تباين في العقيدة أو بعقم أو ترمل، فامرأة لا زوج : كقوله تعالى : ﴿ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَشَهَا عَن نَّفْسِهِ، قَدْ شَغَفَهَا
[يوسف: ٣٠]
وقوله تعالى : امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا
[التحريم: ١٠]
وقوله تعالى : وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ [مريم : ٥][الإعجاز البياني للقرآن / ٢٢٩]
وَالِيَّا