19
كتاب الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام
٢٥
فصل
ذكر كثير من علماء التفسير والتاريخ أن أول من بني له الحمام سليمان
-
ابن داود عليهما السلام ، وكان سبب ذلك قدوم بلقيس عليه ، لما رأى في ساقها شعراً كثيراً ، فسأل الجان عن ما يزيله ، فصنعوا له الثورة ، وصنعوا له الحمام والله أعلم .
وقيل : إن سليمان - عليه السلام - لما دخله فوجد حره فقال : ـ أوه ! من عذاب الله أوه قبل أن لا ينفع أوه ! (۱ ) .
ثم لا تزال الأعاجم من ذلك الزمان يعتادونه ، وكذلك الروم والقبط وغيرهم من الأمم .
وأما العرب ببلاد الحجاز ونحوها ، فلم يكونوا يحتاجون إليها ، ولم
يعرف ببلادهم إلا بعد موت النبي ـ الله ـ في زمن الصحابة .
والحديث الذي يروى « أن النبي - لا الله دخل حمام الجحفة)
موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث ، وليس بصحيح .
صنفه
رضي
(۲)
وإنما روى الإمام الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه الذي عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن عكرمة : أن ابن عباس - الله عنهما - دخل حمام الجحفة . وهذا إسناد صحيح .
(۱) ذكر هذا المصنف في البداية والنهاية ( ٢٤/٢ ) ، وعزاه إلى الطبراني مرفوعاً ، وقال
عقبه : ( فيه نظر ) أ . هـ .
(۲) المصنف ( ١ / ٢١٠ - رقم ۱۱۷۲ ) .