6
أحكام قيام الليل
ابن عبد البر وغيره الاتفاق على أن المقلد ليس معدوداً من أهل
(V)
العلم ، وأن العلم معرفة الحق بدليله . وهذا حق لــم يختلف فيه الناس ؛ فلا يزال الأئمة في كل عصر ينعون على المقلد الأعمى ويذمونه ويبينون للناس ضرره وسوء فعله وشذوذ فتاويه ، فيا ويله إذا بعثر ما فى القبور ، وحصل ما في الصدور وقد أفتى وقضى بما يخالف الكتاب والسنة ورضى للناس رأيه
ورأى إمامه ولم يرض لهم كتاب الله وسنة رسوله . على تالله إنها فتنة عظيمة ومصيبة كبيرة ، هجر من أجلها القرآن ، وتركت السُّنة ، وظهرت الآراء والأهواء ، فالله
المستعان .
وهذه المسألة كبيرة ولها أبعاد ومرامي ، وتحتاج إلى بسط وشرح وهذا المقام لا يمكن فيه ذلك ، ولكن هذه لطائف وإشارات دعت إليها الحاجة، فإنّ ما لا يدرك كله لا يترك جُلُّه.
(۱) انظر جامع بيان العلم وفضله (١٠٩/٢ -١٢٠) ، وإعلام الموقعين (۷/۱) (۲۳۹/۲) ، وكتاب الروح (۳۹۰ -۳۹۱) والسيل الجرار
(1/3-41) '