10
أحكام قيام الليل
وأما إذا فاته الوتر حتى طلعت عليه الشمس فقد قال بعض أهل العلم : يقضيه شفعاً ، واستدلوا بما رواه مسلم في صحيحه (٧٤٦) من طريق قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا غلبه النوم أو وجع عن فانها
قيام الليل صلّى من النهار ثنتى عشر ركعة ) .
والقول الثانى فى المسألة :
أنه يقضية وتراً ، قاله طاووس ومجاهد والشعبي وغيرهم ،
وحجتهم فى ذلك حديث أبي سعيد، وقد سبق ذكره ، ولفظه من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره ( فهذا الخبر يدل
الله
على مشروعية قضاء الوتر بعد طلوع الشمس لعموم قوله : إذا ذكره » ، وقد قال الأوزاعي : « يقضيه نهاراً وبالليل مالم (
يدخل وقت الوتر بصلاة العشاء الآخرة ، ولا يقضية بعد ذلك
(١)
لئلا يجتمع وتران في ليلة ) ، وأما خبر عائشة السابق فقد قيل : ليس فيه نفى الوتر ، فلعله أوتر أول الليل مقتصراً على
(۱) فتح البارى لابن حجر (١٦۰/۹) ، وانظر الأوسط لابن المنذر (١٩٤/٥)
: