5
ولقد كانت الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس؛ لتشرفها بحمل هذه الرسالة، والقيام بتوصيلها لغيرها من الأمم، وظلت كذلك إلى يوم ابتعادها عن
6
في
كتاب ربها سبحانه وتعالى وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام، فكان الواجب على المسلمين جميعاً أنحاء هذه البسيطة كُلّها أن يرجعوا إلى كتاب الله جل شأنه وتبارك اسمه وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم متحدين ،واعين ،متفقهين عالمين بشؤون إسلامهم، وبأحكام عبادتهم .
وقد أيقنت أن من الأسباب التي يطويها الإسلام في غضونه، وهي في مقدمة أصوله، وفي الذروة من تعاليمه، تكثيره من أسباب وحدة المسلمين وربط
بعضهم ببعض .
فمن ذلك أن أوجب فيهم الجماعة (۱) في كل يوم
(۱) انظر ما كتبه العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه الصلاة وحكم تاركها» (۱۰۹) - ۱۲۷) .
។