18
۲۰
تعريف الفجر، وبيان نوعيه والفرق بينهما
الْعِلْمِ ؛ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِمِ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ حَتَّى يَكُونَ الْفَجْرُ الْأَحْمَرُ المُعْتَرِضُ، وَبِهِ يَقُولُ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ (۱) .
قال الإمام أبو سليمان الخطابي الله : «قوله: (لَا يَهِيْدَنَّكُمْ)، معناه : لَا يَمْنَعَنَّكُمْ الأكل، وأصل الهَيْدِ: الزَّجْرُ؛ يُقَالُ: هِدْتُ الرَّجُلَ ، أهِيْدُهُ هَيْدَاً ؛ إِذَا زَجَرْتُهُ، ويُقَالُ في زَجْرِ الدَّوَّابٌ : هِيْدَ هِنْدَ، وَالسَّاطِعُ المرتفع، وسطوعُها ارتفاعها مُصَعَّدَاً، مثل أن يعترض ومعنى الأحمر هاهنا : أن يستبطن البياضُ المعترضُ أوائل الحُمْرَةِ ؛ وذلك أَنَّ البياضَ إِذا تَتَامَّ طلوعه، ظهرت أوائلُ الحُمْرَةِ، والعربُ تُشَبِّهُ الصُّبْحَ بالبَلَقِ في الخَيْلِ؛ لِمَا فيه من بياض وحُمْرَةٍ (٢) .
-
وعن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه قال : قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا؛ وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ، ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ، وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا؛ وَوَضَعَ المُسَبِّحَةَ عَلَى المُسَبِّحَةِ، وَمَدَّ يَدَيْهِ». وفي لفظ : «الْفَجْرُ هُوَ المُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالمُسْتَطِيلِ (۳).
(۱) الجامع الصحيح (٨٦/٣).
(۲) معالم السنن (٩٠/٢ ) .
(3) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه ص ٤٢٣ - ٤٢٤)، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، ح[٣٩] (۱۰۹۳) . والبخاري بنحوه في صحيحه (ص١٥٧ - ١٥٨)، کتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر، ح(٦٢١).