15
تعريف الفجر، وبيان نوعيه والفرق بينهما
۱۷
غير اعتراض كذَنَبِ السِّرْحَانِ وهو الذُّئبُ)، ويُسَمَّى الفَجْرَ الكاذب؛ لأنَّه يُضيءُ ثُمَّ يَسَوَدُّ، ويُسَمَّى الخَيْطُ الأَسودَ، ولا
يتعلَّقُ بِهِ حُكْمٌ.
الأُفُقِ،
والفَجْرُ الثَّانِي : هو البَيَاضُ المُسْتَطِيْرُ المُنتَشِرُ في ويُسَمَّى الخَيْطُ الأَبْيَضَ ، وَالفَجْرَ الصَّادِقَ؛ لأنَّه صدقَكَ عن
عل
الصُّبْح وَبَيَّنَهُ لَك، والصُّبْحُ : مَا جمع بياضَاً وحُمْرَةَ (1) . وظهور الفجر بعد الظلام الدامس من آيات الله العظيمة التي تستحقُ الشُّكْرَ والثناء؛ فإنَّ هذا النور السَّاطِعَ بعد الظلام الدامس لا أحد يستطيع أن يأتي به إِلَّا الله سبحانه ؛ قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَوَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إله غير الله يأتيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ﴾ [القصص : ٧١] . )
ثانياً : نوعا الفجر، وبيان الفرق بينهما :
مرَّ معنا في تعريف الفجر: أنَّ الفجر في الفجر في لغة العرب، وفي اصطلاح أهل العلم نوعان ؛ الفجر الأول: وهو الفجر الكاذب؛ والفجر الثاني : وهو الفجر الصادق.
وقد أشار الله سبحانه إلى هذين النوعين في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْل) [البقرة: ۱۸۷] .
(۱) انظر: المبسوط (١٤١/١ ) ؛ البيان (۲ (۳۲)؛ المغني (٣٠/٢).