16
۱.۱. نفقة المرأة الناشز
(النشوز) هو (معصية المرأة زوجها فيما يجب له عليها من حقوق النكاح)(١). وهذا الحدُّ يَسْمَلُ سائر أسباب النشوز وصوره. وقد توسّع الفقهاء في ذكر هذه
الصور في موضعها من كتب الفقه.
الاختلاف الفقهي في المسألة:
اختلف الفقهاء في لزوم نفقة المرأة حالَ نشوزها وامتناعها من أداء الحق الواجب عليها بالنكاح على قولين:
القول الأول: أن المرأة إذا نشزت فإنه لا نفقة لها، وهو قول جمهور الفقهاء(٢).
وحكي إجماعاً (۳) وفيه نظر ظاهر بالقول الثاني.
القول الثاني: أن النشوز لا يُسقط النفقة، بل تجب لها النفقة، وبه قال بعضُ
(۱) الكافي لابن قدامة ٣٩٩/٥.
6
(۲) وهو مذهب الفقهاء الأربعة وأصحابهم ينظر للحنفية الهداية للمرغيناني (مع حاشية اللكنوي) ۳۷۸/۳، حاشية ابن عابدين .۲۸۷/۵ وينظر للمالكية: المعونة للقاضي عبد الوهاب ۷۸۲/۲، جامع الأمهات لابن الحاجب ص ۳۳۲ مناهج التحصيل للرجراجي /٥١٥/٣ ، لباب اللباب لابن راشد ٤٠٩/١ . وينظر للشافعية: البيان للعمراني ،۱۹۵/۱۱ ، العزيز للرافعي ٣٠/١٠، نهاية المحتاج ٢٠٥/٧. وينظر للحنابلة: الشرح الكبير لابن أبي عمر ٣٥٦/٢٤ ، الإنصاف ٣٥٦/٢٤، معونة أولي النهي لابن النجار ٦٠/٨ ، هداية الراغب ۲۷۸/۳ (۳) ذكر الرّملي في نهاية المحتاج ۲۰٥/٧)، أنها تسقط بالإجماع .!!. وقال الجويني [نهاية المطلب ٤٤٦/١٥]: (لم يختلف العلماء أنها لو نشزت فلا نفقة لها في زمان النشوز)
وعبارة صاحب الشرح الكبير (٣٥٧/٢٤): (لا تجب نفقة الناشز في قول عامة أهل العلم)، وهذه
العبارة أدق.
١٨