14
خرجت في حاجته بإذنه فلا) (۱).
- وقال الحجاوي (ت ٩٦٨ هـ) من الحنابلة (مَن امتنعت من فراشه أو الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت أو سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه.. فهي
ناشز)(۲).
ومن الفقهاء من تلطَّف في اللفظ وعبّر بأن هذا الفعل شبيه بالنشوز (۳).
والمؤدى واحد.
وعندما نبحث في نفقة المرأة العاملة نجد أن المناط الفقهي لهذه المسألة إنما هو في خروجها من بيت الزوجية بدون إذن باتفاق، وليس المناط هو في ذات العمل أو طبيعته. وعلى ذلك فإن المرأة العاملة تكون قد أخلّت بالتزام عقد الزوجية وهو (التمكين التام). فيكون خروجها من بيتها من غير إذن زوجها ملحقاً بالصور التي ذكرها الفقهاء للنشوز؛ كما سبق.
وقبل التطرق لمسألة (أثر عمل المرأة على النفقة الزوجية)، فإنه لا بد من التعرض لمسألتين فقهيتين مهمتين تُبنى عليهما هذه المسألة، وهما:
المسألة الأولى: نفقة النَّاشِز.
والمسألة الثانية: تبعيض النشوز.
والتنزيل على هاتين المسألتين متوال، إذ لا يتصوّر التخريج على المسألة الثانية إلا عند أخذ أحد الرأيين في الأولى؛ كما سيظهر.
(۱) الوسيط للغزالي ٢١٥/٦.
(۲) الإقناع للحجاوي ٤٣٧/٣.
(۳) كذا عبر فقهاء الحنابلة فإنهم يرون من تخرج من بيتها أشبهت الناشز . [ الكافي لابن قدامة ٧٨/٥].