12
اورد لابن حزم أشعارا منها هذه الابيات ولم يذكر ماجرى بينه وبين ابن عبد البر من الكلام في الشاب الحسن الوجه فلعل صاحب المطمح حذف ذلك واقتصر على ذكر الابيات والله اعلم، وقد ذكر الابيات ايضا ابن خلكان في كتابه وفيات الاعيان وسياق هذه القصة مما يقدح في عدالة ابن حزم لكونه اطلق بصره في النظر الى الامرد الحسن ثم اتبع ذلك بالتشبيب به و کلاهما حرام وقد ذكر الحافظ ابو الفرج ابن الجوزي من سعيد بن المسيب انه قال اذار ايتم الرجل يلح النظر الى غلام امرد فاتهموه .
قال النووي رحمه الله تعالى يحرم على الرجل النظر إلى وجه الامرد اذا كان حسن الصورة سواء كان نظره بشهوة ام لا وسواء أمن الفتنة ام خافها ، هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء المحققين نص عليه الشافي و حذاق اصحاب ودليله انه في معنى المرأة فانه يشتهي كما تشتهي وصورته في الجمال كصورة المرأة بل ربما كان كثير منهم أحسن صورة من كثير من النساء بل هم في التحريم اولى لمعنى آخر وهو انه يتمكن في حقهم من طرق الشر مالا يتمكن من مثله في