← المكتبة ▭▭ صفحتان
الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية - الخطيب
محب الدين الخطيب الفرق والردود
A− A+
8
بينهما، ولا يكون التجاوب إلا إذا التقى السالب بالموجب ، ولم يقتصر نشاط الدعوة اليه ، والعمل لتحقيقه على جهة واحدة دون الأخرى كما هو حاصل الآن . و ما يقال عن انفراد التقريب بدار واحدة في عاصمة أهل السنة وهي مصر دون عواصم المذهب الشيعي ومراكز النشر النشيطة جداً للدعاية له والبغي على غيره يقال كذلك عن إدخال مادة هذا التقريب في مناهج الدراسة الأزهرية قبل أن يكون لذلك مقابل ومماثل في معاهد التدريس الشيعية . أما اذا اقتصر الأمر - كما هو الواقع الآن . على طرف واحد من الطرفين أو الأطراف ذات العلاقة به ، فإنه لا يرجى له النجاح ، هذا اذا لم يترتب عليه رد فعل غير حميد . ومن أتفه وسائل التعارف أن يبدأ منها بالفروع قبل الأصول . الفقه الإسلامي فالفقه الاسلامي عند أهل السنة وعند الشيعة لا يرجع الى أصول مسلمة عند الفريقين ، والتشريع الفقهي عند الأئمة الأربعة من أهل السنة قائم على غير الأسس التي يقوم عليها التشريع الفقهي عند الشيعة ، ومالم يحصل التفاهم على هذه الأسر والأصول قبل الاشتغال بفروعها ومالم يتم التجاوب في ذلك من التلاحيتين ، في المعاهد العلمية الدينية للطائفتين، فلا فائدة من إضاعة الوقت في الفروع قبل الأصول