← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين - التويجري
حمود بن عبد الله بن حمود التويجري الفرق والردود
A− A+
12
الله عنه أن المسند حديث سهل بن سعد الساعدي رضي من رسول الله قال ( اللهم لا يدركني زمان أو لا تدركوا زمانا لا يتبع فيه صلى الله العليم ولا يستحيا فيه من الحليم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم السنة العرب ) . صلى الله الله وفي مستدرك الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول قال « اللهم لا يدركني زمان أو لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم ولا يستحيون من الحليم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب ». قال الحاكم صحيح الاسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه. قال المناوي في شرح الجامع الصغير قلوبهم قلوب الأعاجم أي بعيدة من الخلاق مملوءة من الرياء والنفاق. وألسنتهم ألسنة العرب متشدقون متفصحون متفيهقون يتلونون في المذاهب ويروغون كالثعالب. قال الأحنف لأن ابتلى بألف جموح لجوج أحب إلي من أن ابتلی بمتلون. قال والمعنى اللهم لا تحيني ولا أصحابي إلى زمن يكون فيه ذلك انتهى. وهذان الحديثان مطابقان لحال الأكثرين في زماننا فإنهم لا يتبعون العليم ولا يستحيون من الحليم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس. ويطيعون المغوين ويعصون المرشدين وليس معهم من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم ما يحملهم على الحياء ويمنعهم من تعاطي ما يدنس ويشين عند ذوي الأحلام والنهى. وإنما شبه قلوبهم بقلوب الأعاجم لقلة فقههم في الدين وانحرافهم عن المروءات العربية وتخلقهم بأخلاق الأعاجم من طوائف الافرنج وغيرهم أعداء الله تعالى وشدة ميلهم إلى مشابهتهم في الزي الظاهر واتباع من سننهم حذو القذة بالقذة. - 16-