11
1
سم الله الرحمن الرحيم
وسيئات
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون .
أما بعد. فقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم والبشرية في أمس الحاجة إلى بعثته، فأخرج به الناس من ظلمات الكفر والشرك والجهل إلى نور الإسلام، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد فدخل الناس في دين الله أفواجاً، إذ أطاح الإسلام بدول الظلم والطغيان فانتشر الإسلام في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها في فترة وجيزة لا يعرف لها مثيل في التاريخ، وما ذلك إلا لسهولة هذا الدين ويسره وموافقته للفطرة التي فطر الله الناس عليها، وقد غاظ هذا الانتشار السريع أعداء الإسلام إذ لم يستطيعوا الوقوف في وجهه بحمل السلاح لأن المسلمين لا يريدون من وراء جهادهم إلا رضاء الله وثوابه، فلا يخافون الموت بل يطلبون الشهادة لأنها طريق الجنة بذلك مطلبهم. لذلك لم يستطع أعداء الإسلام الوقوف أمامهم بالقوة، فلجؤا إلى الحيلة والخداع إذ رأوا أنها أنجع فأظهر قوم منهم الإسلام للكيد للإسلام، واستمالوا أهل التشيع بإظهار محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشناع ظلم علي رضي الله عنه .
وإليك نص كلام ابن حزم في هذا الموضوع فبعد أن ذكر الفرق، أشار إلى السبب الذي خرج به طوائف عن ديانة الإسلام فقال .
۱۳