17
توران شاه بن أيوب أخى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على اليمن
واستيلاؤه عليه كان فى سنة ثمان وستين وخمسمائة
وقيل : في سنة تسع وستين وخمسمائة ومنها : أن في سنة سبع وخمسين وخمسمائة : نهب أهل مكة للحجاج العراقيين نحو ألف جمل لفتنة كانت بين الفريقين قتل فيها جماعة منهما وعاد جماعة من الحجاج قبل تمام حجهم . ومنها : أن في سنة إحدى وستين وخمسمائة : أعفى الحجاج من تسليم المكس كرامة لعمران بن محمد بن الذريع اليامي الهمداني صاحب عدن لوصول تابوته فيها إلى مكة من عدن وإنما حُمِل إلى مكة لشغفه في حياته بالحج فأحضر فى مشاعره وصلى عليه خلف المقام ودفن بالمعلاة ومنها : أن الحجاج مكثوا بعرفة إلى الصباح خوفاً من فتنة كانت بين عيسى بن فليتة – أمير مكة - وأخيه مالك بن فليتة وذلك في سنة خمس وستين وخمسمائة وبات الحجاج العراقيون بعرفة أيضاً في سنة سبعين وخمسمائة وهذا لأنهم إنما وصلوا إلى عرفة في يومها . ومنها : أن في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة لم يوف أكثر الحجاج العراقيين المناسك لأنهم ما باتوا بمزدلفة وما نزلوا بمنى ونزلوا الأبطح في يوم
وبين
النحر وسبب ذلك فتنة عظيمة كانت بين طاشتكين أمير الحاج العراقى مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة ظفر فيها طاشتكين وأمر بهدم القلعة التي كانت بمكة لمكثر على أبي قبيس ونهبت أموال كثيرة .
ومنها : أن في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة : أبطل السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب المكس المأخوذ من الحجاج في البحر إلى مكة على طريق عبدان وكان ذلك معلوماً لأمير مكة فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفي دينار وألف أردب قمح وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن وقيل إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف أردب قمح يحمل إليه كل عام إلى
. IV.