← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين - الوادعي - ط الحرمين
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن الفرق والردود
A− A+
10
يتعدونه ويفتون بما يسهل على السائل ويوافق هواه وإن كان شاذاً في المذهب الملتزم أو في غيره وأئمة أهل العلم على خلاف ذلك وللمسألة بسط في كتاب الموافقات وتارة نسبت إلى معاداة أولياء الله وسبب ذلك أني عاديت بعض الفقراء المبتدعين المخالفين للسنة المنتصبين بزعمهم لهداية الخلق وتكلمت للجمهور على جملة من أحوال هؤلاء الذين نسبوا أنفسهم إلى الصوفية ولم يتشبهوا بهم . وتارة نسبت إلى مخالفة السنة والجماعة بناء منهم على أن الجماعة التي أمر باتباعها ـ وهي وهى الناجية ـ ما عليه العموم ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه والتابعون لهم بإحسان . وسيأتى بيان ذلك بحول الله وكذبوا علي في جميع ذلك أو وَهَمُوا والحمد لله على كل حال . فكنت على حالة تشبه حالة الإمام الشهير عبد الرحمن بن بطة الحافظ مع أهل زمانه إذ حكى عن نفسه فقال : عجبت من حالى في سفري وحضرى مع الأقربين منى والأبعدين والعارفين والمنكرين فإني وجدت بمكة وخراسان وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقاً أو مخالفاً دعانى إلى متابعته على ما يقوله وتصديق قوله والشهادة له فإن كنت صدقته فيما يقول وأجزت له ذلك - كما يفعله أهل هذا الزمان كما يفعله أهل هذا الزمان - سمانى موافقاً وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله ـ سماني مخالفاً وإن ذكرت في واحد منها أن الكتاب بخلاف ذلك وارد سمانى خارجياً وإن قرأت عليه حديثاً في التوحيد سماني مشبهاً وإن كان فى الرؤية سمانى سالمياً وإن كان في الإيمان سماني مرجئياً وإن كان في الأعمال سمانى قدريًّا وإن كان فى المعرفة سماني كرامياً وإن كان في فضائل أبي بكر وعمر سمانى ناصبيا وإن كان فى فضائل أهل البيت سماني رافضيا وإن سكت عن تفسير آية أو حديث فلم أجب فيهما إلا بهما سمانى ظاهريا وإن أجبت بغيرهما سمانى باطنيًّا وإن أجبت بتأويل سماني أشعريا وإن جحدتهما سمانى معتزليا وإن كان فى السنن مثل القراءة سمانى شفعويًّا وإن كان