9
الفرق الثاني : وهو أنه ليس كل اختلاف افتراق ، بل كل افتراق اختلاف ، فكثير من المسائل التي يتنازع فيها المسلمون هي من المسائل الخلافية ، ولا يجوز الحكم على
المخالف فيها بالكفر ولا المفارقة ولا الخروج من السنة الفرق الثالث : أن الافتراق لا يكون إلا على أصول كبرى أي أصول الدين التي لايسع الخلاف فيها ، والتي ثبتت بنص قاطع أو باجماع ، أو استقرت منهجاً عملياً لأهل السنة والجماعة لا يختلفون عليه ، فماكان كذلك فهو أصل ، من خالف فيه فهو مفترق ، أما مادون ذلك فانه يكون من باب الاختلاف . فالاختلاف يكون فيما دون الأصول مما يقبل التعدد في الرأي ، ويقبل الاجتهاد ، ويحتمل ذلك كله ، وتكون له مسوغات عند قائله ، أو يحتمل فيه الجهل والإكراه والتأول ، وذلك في أمور الاجتهاديات والفرعيات ، ويكون في بعض الأصول التي يعذر فيها بالعوارض عند المعتبرين من
الدين ، والفرعيات أحيانا قد تكون في :
أئمة
بعض مسائل العقيدة التي يتفق على أصولها ، ويختلف على