35
٣ - ثم جاء بعده غيلان الدمشقي وقد تولى كبره في إثارة كثير من القضايا حول القدر - قبل سنة ٩٨ هـ - وأيضا حول التأويل والتعطيل والإرجاء ، وممن جادل غيلان الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز ، وقد أقام عليه الحجة ، فالتزم الصمت حتى مات عمر ، ثم نكص على عقـبـيـــه وهذه ســـمــة غالبة في أهل الافتراق والأهواء ، أي أنهم لايتوبون ، ولو انقطعت حجة أحدهم حاد ونكص ، وغيلان قتل سنة
١٠٥هـ بعد ما أستتيب ولم يتب
٤ - ثم جاء بعده الجعد بن درهم، فتوسع في هذه المقولات وجمع بين مقولات القدرية ، ومقولات المعطلة والمؤولة ، وأثار
الشبهات بين المسلمين ، حتى انبرى له كثير من السلف
واستتابوه ، ولم يتب ، وجادلوه وأقاموا عليـه الحـجـة ، فلم ، فلما أفتتن به الناس ، حكموا بضرورة قتله درءاً
يرجع
للفتنة ، فقتله خالد بن عبدالله القسري في قصته المشهورة حينما قال بعد خطبته في عيد الأضحى "ضحوا تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضح بالجعد بن درهم ، فانه زعم أن الله لم