34
+
رؤوس البدع
امتداداً للحديث من تاريخ الافتراق فمن المناسب أن نشير إلى أصول البدع ، أي الروؤس التي انبثقت منها الفرق ، ثم انبثق عنها الافتراق، وأقصد بذلك الأشخاص الذين تولوا كبرها وصاروا أئمة ضلالة إلى يوم القيامة ، وبعدهم انفتح
باب الافتراق ، وكثر المضللون ، فأذكر منهم :
١ - أول أولئك : عبدالله بن سبأ اليهودي الذي ادعى الإسلام وأتباعه وأشياعه، وهم كثرة ، وقد بدأت مقولاته سنة
(٣٤هـ) . وهذا يجمع بين بدعة الخوارج وبدعة الشيعة
٢ - ثم بعد ذلك ظهرت بدعة القول بالقـدر سنة (٦٤هـ) وأول من قال بها على نحو معلن ، وصار له أثر هو مـعـيـد
الجهني - توفي ٨٠هـ
-
وقد أظهر مقولاته ، لكن بدعته لم
تكن على الحد الذي أصبحت عليه فيما بعد من الانحراف
- ٣٤ -
والخطورة .