17
اللهم إلا البدع المكفرة ، وليس المقام هنا يتسع للكلام
عنها
بل اتهام الناس بالمفارقة للدين فيما هو دون الأصول من البدع والمخالفات والمحدثات لايجوز ، بل هو من التعجل المذموم ، وينبغي على من رأى شيئا من ذلك ، أن يتثبت وأن يسأل أهل العلم ويفترض أن المسلم الذي وقع في ذلك جاهل ، أو متأول ، أو مقلد يحتاج إلى نصح ، وبيان ، وإرشاد ، وأن
يعامل ابتداء باشفاق ورفق ؛ لأن القصد هدايته لا تجريحه الخطأ الرابع : الجهل بمايسع فيه الخلاف وبمالايسع ، أي عدم التفريق عند كثير من المنتسبين للإسلام ، بل المنتسبين للدعوة ، بين ماهو من أمور الخلاف ، وماهو من الأمور التي لا يصح فيها خلاف ، وأضرب لذلك أمثلة :-
١ - من الناس من يعد بعض المسائل الخلافية من
القطعيات
والأصول دون أن يرجع إلى أصول أهل العلم ، وإلى أقوالهم أو دون أن يهتدي بأهل الفقه في الدين ، الذين يبصرون في
هذه الأمور
- ۱۷ -